الحملة الدولية لتصنيف مافيات تأسيس وعصابات الجنجويد كمنظمتان إرهابيتان:الفاشر محاصرة منذ سنوات. أطفالها يُدفنون في الشوارع، نساؤها يلدن على الركام، رجالها يموتون عطشًا وجوعًا.
الفاشر تصرخ: لعنات الدم والخذلان صرخة البداية يا للعار… يا لعنة هذا الوطن المصلوب على أعواد الطغيان منذ عقود طويلة . يا للخزي الذي يلطخ جبين العالم وهو يراقب الفاشر – عاصمة الشموخ في دارفور – تتحول أمام أعين البشرية إلى مقبرة جماعية مفتوحة . هنا، حيث كان مجلس السلطان وموكب القوافل وذاكرة التاريخ، لا يُسمع اليوم سوى أزيز الرصاص، وصراخ الأمهات، وأنين الأطفال الذين يذوون جوعًا حتى الموت. هنا، في قلب شمال دارفور، حوّل عبد الفتاح البرهان وحلفاؤه الإرهابيون الفاشر إلى مدينة أشباح بلا روح ولا حماية . من المسؤول عن هذا الجحيم؟ المسؤول الأول والمباشر هو عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان، رجل إيران في السودان، وواجهة التحالف الإجرامي بين العسكر والجماعات الإسلامية المتطرفة والعصابات العرقية القادمة من ضفاف النيل والشمالية . إلى جانبه تقف ميليشيات الدعم السريع وبقايا المشروع الإسلامي الدموي، شركاء كاملون في إشعال الحرائق وفتح أبواب الجحيم، واتخاذ نساء دارفور وأطفالها وقودًا لحروبهم القذرة . لم يكتفِ هؤلاء بتجويع المدنيين وحصارهم، بل حوّلوا : أرحام النساء إلى قبور للأجنة، وصد...