حول الهجوم المروع على مدرسة قرية شكيري – محلية أم رمتة – ولاية النيل الأبيض التاريخ: 12 مارس 2026: مقتل المعلم مكي السندي بحر
بيان عاجل
مركز الحقيقة والمعرفة
حول الهجوم المروع على مدرسة قرية شكيري – محلية أم رمتة – ولاية النيل الأبيض
التاريخ: 12 مارس 2026
يتابع مركز الحقيقة والمعرفة بقلق بالغ وصدمـة عميقة الأخبار الواردة من ولاية النيل الأبيض بشأن الهجوم المأساوي الذي استهدف مدرسة في قرية شكيري بمحلية أم رمتة، والذي أدى إلى مقتل عدد من المعلمين والطلاب في حادثة تعد من أخطر الاعتداءات التي طالت مؤسسة تعليمية منذ اندلاع الحرب في السودان.
ووفقاً للمعلومات التي أوردتها لجنة المعلمين السودانيين بولاية النيل الأبيض، فقد تعرضت مدرسة شكيري لهجوم بطائرات مسيّرة انتحارية أثناء وجود المعلمين والطلاب داخل المدرسة، ما أدى إلى مقتل المعلم مكي السندي بحر، أحد مؤسسي لجنة المعلمين في الولاية، والمعلم ناصر محمد زين، إضافة إلى عشرة من طلاب المدرسة، فضلاً عن إصابة عدد من المدنيين، بينهم طبيب في المنطقة.
إن تحويل مؤسسة تعليمية ريفية إلى ساحة قتل يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق التعليمية أثناء النزاعات المسلحة.
فالمدارس يجب أن تكون أماكن آمنة للتعليم وبناء المستقبل، لا ساحات للحرب وسفك الدماء.
وتقع محلية أم رمتة غرب ولاية النيل الأبيض، شمال مدينة الدويم، ويحدها من الشمال محلية القطينة ومن الجنوب محلية الدويم، بينما يحدها نهر النيل الأبيض من الشرق وولاية شمال كردفان من الغرب.
إن استهداف مدرسة في هذه المنطقة يعكس خطورة التصعيد العسكري واتساع دائرة العنف ليطال المدنيين الأبرياء، بما في ذلك الأطفال الذين يفترض أن يكونوا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني.
موقف مركز الحقيقة والمعرفة
يدين مركز الحقيقة والمعرفة بأشد العبارات هذا الهجوم المروع الذي استهدف معلمين وطلاباً داخل مؤسسة تعليمية، ويعتبره جريمة خطيرة ضد المدنيين وانتهاكاً واضحاً لحرمة المدارس وحق الأطفال في التعليم والحياة الآمنة.
كما يؤكد المركز أن استهداف المؤسسات التعليمية يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل المجتمع السوداني ويقوض أسس الاستقرار والسلام.
مطالب مركز الحقيقة والمعرفة
فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الجريمة وتحديد المسؤولين عنها.
ضمان حماية المدارس والمؤسسات التعليمية من أي عمليات عسكرية.
احترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
توفير الحماية للطلاب والمعلمين في مناطق النزاع.
إن هذه الجريمة المروعة تذكّر العالم مرة أخرى بأن المدنيين في السودان يدفعون الثمن الأكبر للحرب المستمرة، وأن حماية الأطفال والمعلمين يجب أن تكون أولوية قصوى لكل الأطراف.
ويتقدم مركز الحقيقة والمعرفة بخالص التعازي لأسر الضحايا وللمجتمع التعليمي في ولاية النيل الأبيض، ويؤكد تضامنه الكامل مع أسر الطلاب والمعلمين الذين فقدوا حياتهم في هذا الهجوم المأساوي.
الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للمصابين.
مركز الحقيقة والمعرفة

تعليقات
إرسال تعليق