في لحظةٍ فارقة من تاريخ القرن الإفريقي، تقف إثيوبيا وإريتريا أمام خيار مصيري: لا تجعلوا المنطقة مسرحًا لصراع الآخرين: الشعوب ليست وقودًا للحروب
نداء إلى الضمير الإنساني - لا تطلقوا الطلقة الأولى في لحظةٍ فارقة من تاريخ القرن الإفريقي، تقف إثيوبيا وإريتريا أمام خيار مصيري: إما أن تختارا طريق السلام، أو أن تنزلقا إلى دوامة حربٍ جديدة لا تُبقي ولا تذر. إن الطلقة الأولى ليست مجرد صوتٍ في الهواء، بل هي بداية مأساةٍ طويلة، تفتح أبواب الجوع والدمار، وتغلق نوافذ الأمل أمام ملايين الأبرياء. لقد أثبت التاريخ أن الحروب لا تصنع مجدًا، بل تخلّف جراحًا لا تندمل، وأن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على تجنّب الصراع لا إشعاله. إن الشعوب التي تنتظر من قادتها الأمن والغذاء والكرامة لا تستحق أن تُزجّ في حربٍ بالوكالة تخدم مصالح الآخرين. المنطقة بحاجة إلى صوت العقل، إلى قادةٍ يكتبون التاريخ بقراراتهم الحكيمة لا بدماء شعوبهم. فلتكن هذه اللحظة بداية عهدٍ جديد من السلام، لا بداية وباءٍ سامٍ يفتك بالأرض والإنسان. الشعوب ليست وقودًا للحروب في زمنٍ تتسارع فيه الأزمات الاقتصادية والإنسانية، يصبح التفكير في الحرب ضربًا من الجنون السياسي. الشعوب ليست وقودًا يُستهلك في معارك عبثية، بل هي جوهر الوطن وروحه. يا قادة إثيوبيا وإريتريا، إن مسؤولي...