مقدمة الضحايا. دارفور وكردفان وولايات الغرب الأخرى فقدت آلاف الرجال، هؤلاء الرجال الذين كانوا سندًا للأسرة والقبيلة والمجتمع ككل
ا لحرب الأهلية في السودان: رجال غرب السودان - البلاد يذبح والأرامل والأيتام يدفعون الثمن الكرتى ناشط حقوقي منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان، صارت قبائل الغرب السوداني في مقدمة الضحايا. دارفور وكردفان وولايات الغرب الأخرى فقدت آلاف الرجال، هؤلاء الرجال الذين كانوا سندًا للأسرة والقبيلة والمجتمع ككل. الحرب لم تكن مجرد صراع مسلح، بل مشروع ممنهج لإضعاف الغرب عبر تصفية شبابه وقوته البشرية، بينما ظل الشمال وولايات مثل الجزيرة ونهر النيل بعيدين عن خطوط النار، مستفيدين من استمرار النزيف في غرب السودان . هذا الاستنزاف المتعمد للرجال أفرغ المجتمعات من قادتها ومن يحمون كيانها الاقتصادي والاجتماعي. الأسر تحولت إلى بيوت بلا سند، النساء إلى أرامل مُثقلة بالمسؤوليات والأطفال إلى يتامى يعيشون في فراغ عاطفي ومعنوي. المجتمع في الغرب أصبح عاجزًا عن النهوض، يعاني من خلل اجتماعي واقتصادي وأمني خطير، في حين يظل المركز الآمن بعيدًا عن الموت، متفرجًا ومستفيدًا من هذا الخراب . الحرب لم تترك تأثيرها فقط على الحاضر، بل امتدت آثارها إلى المستقبل. الأطفال الذين يكبرون بلا آباء يُ...