المشاركات

مخاطر النزاعات المتعلقة بالأنهار في أفريقيا بحلول عام 2050 – الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون عبر الحدود: 920 مليون شخص حول العالم أحواض أنهار عابرة للحدود معرضة لمخاطر

صورة
  تقرير: مخاطر النزاعات المتعلقة بالأنهار في أفريقيا بحلول عام 2050 – الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون عبر الحدود المقدمة تضم أفريقيا 66 حوض نهري عابر للحدود، يتقاسمها دولتان أو أكثر، وتدعم نسبة كبيرة من سكان القارة والزراعة وإنتاج الطاقة والنظم البيئية. هذه الأحواض، بما فيها أحواض النيل والنيجر والزمبيزي وبحيرة تشاد، تشكل شريان حياة أساسي، لكنها قد تصبح أيضاً مصدراً للتوترات. حذرت دراسة رئيسية أجريت عام 2023 من قبل سوفي دي بروين وزملائها من أنه في سيناريو الأعمال المعتادة مع تفاقم تغير المناخ وعدم وجود تحسينات كبيرة في الإدارة، قد يواجه حوالي 920 مليون شخص حول العالم أحواض أنهار عابرة للحدود معرضة لمخاطر عالية جداً إلى عالية من النزاع بحلول عام 2050. ويشكل جزء كبير من هذه المخاطر في أفريقيا، ويؤثر على دول مثل إريتريا وإثيوبيا ورواندا وأوغندا وكينيا والصومال وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر وموزمبيق ومالاوي وبنين وتوغو. تسلط الدراسة الضوء على كيفية أن يؤدي النمو السكاني وتكثيف استخدام المياه وتقلبات المناخ (بما في ذلك الجفاف والفيضانات) وبناء السدود في المنبع إلى تحويل الأنهار ...

أشدّ الأدوات الجيوسياسية فتكاً -الحرب بالوكالة في الشقارة الأفريقية الجذور التاريخية - النماذج الأفريقية والسودانية - الإطار القانوني الدولي - التداعيات على السلم العالمي

صورة
الحرب بالوكالة في القارة الأفريقية الجذور التاريخية - النماذج الأفريقية والسودانية - الإطار القانوني الدولي - التداعيات على السلم العالمي إعداد: الكرتي - ناشط وباحث حقوقي مركز الحقيقة والمعرفة لحقوق الإنسان - السودان مايو 2026 ملخص تنفيذي تُعدّ الحرب بالوكالة من أشدّ الأدوات الجيوسياسية فتكاً بحق الشعوب، إذ تحوّل أراضيها إلى ساحات اشتباك بين قوى خارجية تتقاتل بأيدي أبنائها. وفي القارة الأفريقية، كانت هذه الآلية الحربية الأداةَ المفضّلة لكل من القوى الاستعمارية الكبرى إبان الحرب الباردة، والقوى الإقليمية الصاعدة في عصرنا الراهن، مما أفضى إلى موجات متتالية من الدمار والتهجير وإفشال الدول. يتناول هذا المقال الحرب بالوكالة من منظور تاريخي وقانوني وحقوقي متكامل، مستعرضاً جذورها العالمية، ونماذجها الأفريقية من الكونغو وأنغولا والصومال إلى السودان الجريح. كما يُحلّل موقف القانون الدولي من هذه الظاهرة في ضوء ميثاق الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل الدولية، ويرصد تداعياتها الكارثية على السلم الدولي والأمن الإنساني. أولاً: الحرب بالوكالة - التعريف والتاريخ العالمي 1-1. المفهوم وأصوله ...

التصنيف العرقي وبداية المأساة: إقليم دارفور: جرح البشرية النازف والانتهاكات غير القابلة للنسيان

صورة
التصنيف العرقي وبداية المأساة:  إقليم دارفور: جرح البشرية النازف والانتهاكات غير القابلة للنسيان   إقليم دارفور: جرح البشرية النازف والانتهاكات غير القابلة للنسيان بقلم: الكرتي - محامٍ وباحث قانوني يشهد إقليم دارفور، الواقع غربي السودان، مأساة إنسانية تعد من أضخم الكوارث في التاريخ الحديث. إنها إبادة لم يسبق لها مثيل، حيث كتم العالم أنفاسه هولاً أمام فظاعة المشاهد والجرائم المنهجية التي ارتكبت ضد المدنيين العزل. لم تكن هذه الأحداث وليدة الصدفة، بل كانت نتاج مخطط إستراتيجي خطير لا يمكن للمجتمع الدولي غض الطرف عنه . التصنيف العرقي وبداية المأساة في منتصف عام 2003، بدأت ملامح الإبادة الجماعية المنهجية تتبلور، حيث قامت حكومة المؤتمر الوطني بتقسيم المجتمع الدارفوري عرقياً إلى قسمين: قبائل موالية (وصفت بالعربية) وقبائل مناهضة (وصفت بالزرقة أو الأفريقية مثل الفور، المساليت، والزغاوة). هذا الفصل العنصري كان التمهيد الأرضي لإطلاق آلة الحرب والدمار . المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة "رأس النظام " بموجب المادة (58) من نظام روما الأساسي، قدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدو...

مقدمة الضحايا. دارفور وكردفان وولايات الغرب الأخرى فقدت آلاف الرجال، هؤلاء الرجال الذين كانوا سندًا للأسرة والقبيلة والمجتمع ككل

صورة
  ا لحرب الأهلية في السودان: رجال غرب السودان - البلاد يذبح والأرامل والأيتام يدفعون الثمن   الكرتى ناشط حقوقي   منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان، صارت قبائل الغرب السوداني في مقدمة الضحايا. دارفور وكردفان وولايات الغرب الأخرى فقدت آلاف الرجال، هؤلاء الرجال الذين كانوا سندًا للأسرة والقبيلة والمجتمع ككل. الحرب لم تكن مجرد صراع مسلح، بل مشروع ممنهج لإضعاف الغرب عبر تصفية شبابه وقوته البشرية، بينما ظل الشمال وولايات مثل الجزيرة ونهر النيل بعيدين عن خطوط النار، مستفيدين من استمرار النزيف في غرب السودان . هذا الاستنزاف المتعمد للرجال أفرغ المجتمعات من قادتها ومن يحمون كيانها الاقتصادي والاجتماعي. الأسر تحولت إلى بيوت بلا سند، النساء إلى أرامل مُثقلة بالمسؤوليات والأطفال إلى يتامى يعيشون في فراغ عاطفي ومعنوي. المجتمع في الغرب أصبح عاجزًا عن النهوض، يعاني من خلل اجتماعي واقتصادي وأمني خطير، في حين يظل المركز الآمن بعيدًا عن الموت، متفرجًا ومستفيدًا من هذا الخراب . الحرب لم تترك تأثيرها فقط على الحاضر، بل امتدت آثارها إلى المستقبل. الأطفال الذين يكبرون بلا آباء يُ...

حق تقرير المصير في التاريخ المعاصر مجرد مبدأ نظري يُتداول في قاعات الأمم المتحدة: السودان في مرآة التجارب الدولية - جنوب السودان وكوسوفو وتيمور الشرقية

صورة
  السودان في مرآة التجارب الدولية - جنوب السودان وكوسوفو وتيمور الشرقية تمهيد لم يكن حق تقرير المصير في التاريخ المعاصر مجرد مبدأ نظري يُتداول في قاعات الأمم المتحدة، بل تحوّل في حالات موثقة وملموسة إلى آلية إنقاذ حقيقية أوقفت الإبادة وأرست السلام. وفيما يلي مقارنة تحليلية معمّقة بين الحالة السودانية وثلاث تجارب دولية فارقة، تكشف بجلاء أن ما تعيشه شعوب الأطراف السودانية اليوم ليس استثناءً، بل نمط متكرر عرف العالم كيف يتعامل معه حين توفرت الإرادة الدولية. أولاً: جنوب السودان (2011) — السابقة الأقرب والأوضح السياق: عانى جنوب السودان من حربين أهليتين متتاليتين (1955–1972 و1983–2005) أسفرتا عن أكثر من مليوني قتيل وتهجير ملايين المدنيين، في ظل سياسات ممنهجة من التهميش والإقصاء الاقتصادي والثقافي مارستها الخرطوم بحق شعوب الجنوب. المسار القانوني: أسفرت اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 (CPA) عن منح الجنوب حق الاستفتاء على تقرير مصيره، وهو ما تجسّد في يناير 2011 حين صوّت 98.83% من أبناء الجنوب لصالح الاستقلال، بإشراف أممي ودولي كامل. الدلالة القانونية للحالة السودانية: إذا كانت الخ...

خمس كيانات مستقلة... خلاص من الجحيم: الوحدة قاتلة: كل محاولات السلام فشلت لأن المركز يريد سيطرة كاملة، لا شراكة

صورة
  مركز الحقيقة والمعرفة خمس كيانات مستقلة... خلاص من الجحيم: الوحدة قاتلة: كل محاولات السلام فشلت لأن المركز يريد سيطرة كاملة، لا شراكة الانفصال... الخيار الوحيد لإيقاف شلالات الدماء وإنقاذ الزنوج بقلم مركز الحقيقة والمعرفة 7 مايو 2026 لأكثر من سبعة عقود، يُقتل شعب الزنوج في السودان باسم «الوحدة الوطنية» الزائفة. هذه الوحدة لم تكن يوماً إلا غطاءً لإبادة جماعية مستمرة وتهميش ممنهج. من دارفور إلى جبال النوبة والنيل الأزرق والشرق، يراق دم أبنائنا يومياً على مذبح مشروع قومي عربي إسلامي مركزي فاشل. آن الأوان أن نقولها بلا مواربة: الانفصال ليس خياراً، بل هو الضمانة الوحيدة للبقاء، والسلام، والكرامة الإنسانية. الإنشطار اليوغسلافي: درس تاريخي دامٍ يجب أن نتعلمه بعد الحرب العالمية الثانية، أُنشئت يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية تحت حكم جوزيب بروز تيتو. كانت دولة متعددة الأعراق (صرب، كروات، بوسنيون، سلوفينيون، مقدونيون...) والأديان واللغات. نجحت مؤقتاً بفضل الديكتاتورية القوية والشعار الاشتراكي «الأخوة والوحدة». لكن بعد وفاة تيتو عام 1980، انفجرت التناقضات المكبوتة: أزمة اقتصادية خا...