حين يكتب أبناء النخب أبحاثهم… ويدفن الفقراء أبناءهم: الحرب التي صنعت أيتاماً أكثر مما صنعت أبطالاً: هناك من زُجّ بأبنائه إلى ساحات القتال، فعادوا في أكفان
حين يكتب أبناء النخب أبحاثهم… ويدفن الفقراء أبناءهم: الحرب التي صنعت أيتاماً أكثر مما صنعت أبطالاً تقرير صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة إعداد: الكرتي ناشط حقوقي مقدمة في الوقت الذي تشير فيه بعض الإحصاءات إلى استمرار النشاط الأكاديمي والمؤسسي في مناطق بعيدة عن خطوط النار، كانت مناطق كردفان ودارفور وغيرها تدفع الثمن الأكبر من الدم. هناك من واصل دراسته، ونشر أبحاثه، وأبعد أبناءه عن جحيم الحرب. وهناك من زُجّ بأبنائه إلى ساحات القتال، فعادوا في أكفان. هذه ليست مفارقة عابرة، بل مؤشر خطير على خلل عميق في توزيع المخاطر والتضحيات. من يموت فعلاً؟ الذين سقطوا في المعارك لم يكونوا صناع قرار. لم يكونوا من يرسمون الاستراتيجيات. بل كانوا شباباً من أسر فقيرة، من قرى مهمشة، من مناطق أنهكتها الحروب المتكررة. النتيجة الواقعية للحرب كانت: آلاف الأطفال بلا آباء. آلاف النساء بلا أزواج. مجتمعات كاملة بلا معيل اقتصادي. ازدواجية المعايير بينما كان بعض القادة يرفعون شعارات الشرف والبطولة، كانت أسرهم في أماكن آمنة. لم تُفتح دفاتر اليُتم في بيوتهم. لم تُطرق أبوابهم بخبر مقتل ا...