المشاركات

حين يكتب أبناء النخب أبحاثهم… ويدفن الفقراء أبناءهم: الحرب التي صنعت أيتاماً أكثر مما صنعت أبطالاً: هناك من زُجّ بأبنائه إلى ساحات القتال، فعادوا في أكفان

صورة
  حين يكتب أبناء النخب أبحاثهم… ويدفن الفقراء أبناءهم: الحرب التي صنعت أيتاماً أكثر مما صنعت أبطالاً تقرير صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة إعداد: الكرتي ناشط حقوقي مقدمة  في الوقت الذي تشير فيه بعض الإحصاءات إلى استمرار النشاط الأكاديمي والمؤسسي في مناطق بعيدة عن خطوط النار، كانت مناطق كردفان ودارفور وغيرها تدفع الثمن الأكبر من الدم. هناك من واصل دراسته، ونشر أبحاثه، وأبعد أبناءه عن جحيم الحرب. وهناك من زُجّ بأبنائه إلى ساحات القتال، فعادوا في أكفان. هذه ليست مفارقة عابرة، بل مؤشر خطير على خلل عميق في توزيع المخاطر والتضحيات. من يموت فعلاً؟ الذين سقطوا في المعارك لم يكونوا صناع قرار. لم يكونوا من يرسمون الاستراتيجيات. بل كانوا شباباً من أسر فقيرة، من قرى مهمشة، من مناطق أنهكتها الحروب المتكررة. النتيجة الواقعية للحرب كانت: آلاف الأطفال بلا آباء. آلاف النساء بلا أزواج. مجتمعات كاملة بلا معيل اقتصادي. ازدواجية المعايير بينما كان بعض القادة يرفعون شعارات الشرف والبطولة، كانت أسرهم في أماكن آمنة. لم تُفتح دفاتر اليُتم في بيوتهم. لم تُطرق أبوابهم بخبر مقتل ا...

الموت المجاني في حرب لا تعني الفقراء: أوقفوا النزيف الآن: بينما تستمر القيادات السياسية والعسكرية في إدارة الصراع، فإن من يسقط في الميدان هم أبناء القرى والأحياء الشعبية

صورة
  الموت المجاني في حرب لا تعني الفقراء: أوقفوا النزيف الآن تقرير صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة إعداد: الكرتي  ناشط حقوقي مقدمة في خضم الحرب العبثية التي تمزق السودان، يتكرر سؤال موجع: من أجل ماذا يموت هؤلاء الشباب؟ هل يموتون من أجل الوطن؟ أم من أجل شعارات فارغة؟ أم من أجل صراع على السلطة بين قيادات لا تقاتل بأبنائها؟ المؤكد أن آلاف الشباب فقدوا حياتهم في معارك لا تمثل مصالحهم، وتركوا خلفهم أطفالاً يتامى، ونساءً أرامل، وأسرًا مكسورة تعيش الفقر والصدمة النفسية. أولاً: من يدفع الثمن الحقيقي؟ تشير الوقائع الميدانية إلى أن الغالبية العظمى من الذين يُدفع بهم إلى خطوط النار ينتمون إلى الطبقات الفقيرة والمهمشة. هم من يُقنعون بالشعارات، وهم من يُزج بهم في المعارك، وهم من يُدفنون بصمت. بينما تستمر القيادات السياسية والعسكرية في إدارة الصراع، فإن من يسقط في الميدان هم أبناء القرى والأحياء الشعبية. النتيجة واضحة: آلاف الأطفال أصبحوا أيتاماً. آلاف النساء أصبحن أرامل. مجتمعات كاملة دخلت في دوامة الفقر والانهيار الاجتماعي. ثانياً: الحرب التي لا تعنيهم هذه الحرب ليست حر...

تأبين القائد الشهيد الدكتور خليل إبراهيم محمد: الموقف من النظام وجرائمه: لا تفاوض مع نظام أدمن الإبادة الجماعية والتشريد القسري

صورة
   تأبين القائد الشهيد الدكتور خليل إبراهيم محمد بقلم: الكرتي - محامٍ وباحث قانوني مقدمة العزيمة والوفاء نيابة عن نفسي، وعن القيادة العليا لحركة العدل والمساواة السودانية، وإنابة عن الجنود الشرفاء الذين قدموا أرواحهم فداءً للمهمشين والمظلومين؛ أولئك الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، نكرم اليوم ذكرى رجل لم يتوارَ يوماً خلف الصفوف، ولم يعرف الجبن إليه سبيلاً. لقد رحل الدكتور خليل إبراهيم محمد كما يليق بالشجعان، مقبلاً غير مدبر، في معركته ضد التكبر والعنصرية والهمجية . نتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل القائمين على هذا التأبين، ولممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، ولتلك الجموع التي احتفت بحياة هذا الوطني المخلص في كل بقاع الأرض؛ من أستراليا وكندا إلى أوروبا وأمريكا. إن هذا الحضور المهيب والسرادق التي نُصبت في شتى القارات لهي أكبر دليل على مكانة هذا القائد الفذ في قلوب السودانيين كأيقونة للنضال . نضال من أجل الحقوق لا السلطة خرج الدكتور خليل إبراهيم ثائراً عندما أيقن أن الأنظمة المتعاقبة في الخرطوم قد فقدت مصداقيتها، وافتقرت لأدنى معايير الديمقراطية. خرج ليكشف بشاعة...

دور أحمد هارون في التعبئة العنصرية: ارتكاب الفظائع في قرى "مكجر" و"كدوم" وشريط وادي صالح.

صورة
  دور أحمد هارون في التعبئة العنصرية لقد عاهدنا أنفسنا على فضح هذه الجرائم حتى يسقط هذا النظام. إن المتهم "أحمد هارون"، بحكم منصبه آنذاك كمدير لمكتب أمن دارفور، قام بالتنسيق مع الأجهزة القمعية لتجنيد وتسليح "الجنجويد" على أسس عنصرية، مشجعاً إياهم على ارتكاب الفظائع في قرى "مكجر" و"كدوم" ووادي صالح. هذه الأفعال تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بموجب المادتين (7) و(8) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية . العهد على استمرار المقاومة سنظل نصرخ بأعلى أصواتنا، وسنملأ الأرض ضجيجاً حتى تتحقق العدالة لأولئك الذين يلتحفون الأرض ويفترشون السماء منذ سنوات. لن يغمض لنا جفن طالما ظل الجناة يتمتعون بثقافة "الإفلات من العقاب"، بينما الضحايا يتألمون ويطلبون العدالة.

رحيل المناضل الأمريكي Jesse Jackson… صوت العدالة الذي لم يخفت: من رفيق كفاح إلى رمز وطني

صورة
  رحيل المناضل الأمريكي Jesse Jackson … صوت العدالة الذي لم يخفت أعلنت عائلة الزعيم الأمريكي في مجال الحقوق المدنية Jesse Jackson وفاته عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد مسيرة نضالية امتدت لأكثر من ستة عقود في الدفاع عن حقوق الإنسان، والعدالة العرقية، وكرامة الفئات المهمشة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقالت عائلته في بيان رسمي: "كان والدنا قائداً خادماً – ليس فقط لعائلته، بل للمظلومين، ولمن لا صوت لهم، وللمتجاهلين." من رفيق كفاح إلى رمز وطني برز جاكسون في ستينيات القرن الماضي كأحد أبرز القيادات الشابة في حركة الحقوق المدنية، إلى جانب القائد التاريخي Martin Luther King Jr. ، حيث شارك في النضال السلمي ضد التمييز العنصري، والمطالبة بالمساواة أمام القانون، وإنهاء سياسات الفصل العنصري في الجنوب الأمريكي. وقد وصفته ابنة كينغ بأنه كان "مفاوضاً موهوباً"، استطاع أن يجمع بين الحماسة الجماهيرية والقدرة السياسية على التأثير داخل المؤسسات. العمل السياسي وتنظيم المجتمع الأسود لم يقتصر دور جاكسون على النضال الميداني، بل انتقل إلى العمل السياسي المنظم، حيث أسس حركات ومبادرات ه...

الوحْشِيّة في تَصْفيّة المَناضِل المَهنْدِس: دَاؤود يَحْي بُولاد مَاذا تعْرفُون عن المَناضِل الفذ؟ الأُستاذ/جعفر عبد الحكمْ

صورة
  الوحْشِيّة في تَصْفيّة المَناضِل المَهنْدِس: دَاؤود يَحْي بُولاد مَاذا تعْرفُون عن المَناضِل الفذ؟ الاسم: مهندس/ داوود يحي بُولاد تاريخ الميلاد: الأول مِن يناير مِن العام 1952م بَدأتْ حَركة القائِدْ المناضِلْ داوود يحي بولاد بين الأعوام 1989م-1990م، كانت البِداية سريّة لِلغاية ومِن ثمّ خرجت إلى العلنْ، كما يرويها لنا، الأُستاذ/سيف نصر، باعتباره شاهِد عيان. يقُول الأُستاذ/ سيف نصر: أنّ المهندِس/ داوود بُولاد يحيى، كان مِن الطُلابْ المتفوقين، وكان سِياسِياً مُحنكاَ، وناجِحاً وذلِك مُنذُ أنْ كان طالباً بِجامِعة الخرطُوم، ومِمّا يدُل على ذلِك، أنّهُ، فاز باتحاد طُلاب جامعة الخرطُوم لدورتين مُتتاليتين. يُعتبر المُهندس/ داوود يحي بولاد، مِن طُلاّبْ الحَركة الإسْلاميّة ومِن المشاركين الأساسيين في انقلاب 1989م (الجبهة الإسْلاميّة – ثورة الإنقاذ الوطني التي أطاحتْ بالصادِق المهدِى)، ويردف الأُستاذ/سيف نصر قائِلاً: عِندما نجحت ثورة الإنقاذ بالإطاحة بِحكُومة الصادِق المهدى، كان مِن المفترض على الأقلْ، أنْ يتقلّد، بولاد، منصب حَاكِم دارفُور، ولكن تمّ تهميشه بِقدر كبير، حيثُ عرضُواْ...

الفاشر تحت الحصار: جريمة إنسانية على خطى سراييفو ولينينغراد:حصار الفاشر استمرار لتاريخ مظلم من الحصار كوسيلة إبادة: عصابات الجنجويد ومافيات تأسيس

صورة
    " السودان بين الحصار والإبادة الصامتة: غياب العدالة الاجتماعية والحاجة إلى ثورة اجتماعية من أجل الكرامة والحرية " المقدمة الحصار العسكري هو أحد أبشع صور الحرب، حيث يتم عزل المدن والقرى عن الغذاء والماء والدواء، مما يجعل المدنيين رهائن للجوع والمرض والموت البطيء. إنه سلاح إبادة صامتة قد لا يترك جثثًا في الميادين كما تفعل القنابل، لكنه يترك آلاف الضحايا خلف الأبواب المغلقة . في السنوات الأخيرة، عرفت مدينة الفاشر – حاضرة شمال دارفور – هذا الوجه القاتم من الحروب، حيث تعرّضت لحصار خانق حرم سكانها من أبسط مقومات الحياة. هذا الحصار يعيد إلى الأذهان نماذج تاريخية مأساوية مثل سراييفو في البوسنة، ولينينغراد في روسيا، وغزة في فلسطين، وحلب في سوريا . تهدف هذه الدراسة إلى تقديم مقارنة معمّقة بين حصار الفاشر وتلك التجارب، وإلى تقييم هذه الأوضاع في ضوء القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي . الحصار (الفاشر وسراييفو) “الحصار " الأسلحة الكيميائية في الخرطوم “الإبادة الصامتة " العدالة الاجتماعية “غياب العدالة الاجتماعية " الثورة الاجتماعية “الحاجة...