المشاركات

المجموعات القبلية التي تنتمي إلى مناطق المركز النيلي والتي ارتبط تاريخياً عدد كبير من أبناء مناطقها بالمسار التعليمي العسكري القيادي

صورة
    احتكار القيادة العسكرية في السودان: التكوين الجهوي للمؤسسة العسكرية على مدى عقود طويلة، تشكّل عدد من الكليات العسكرية السودانية، وعلى رأسها الكلية الحربية السودانية، كلية القادة والأركان، كلية الحرب العليا، وأكاديمية نميري العسكرية العليا، المسار الأساسي للوصول إلى المناصب القيادية العليا داخل القوات المسلحة. وتشير مراجعات بحثية غير رسمية إلى تركّز القبول القيادي في نطاق جغرافي واجتماعي محدود داخل مناطق المركز النيلي، الأمر الذي انعكس على طبيعة بنية القيادة العسكرية عبر السنوات . وفيما يلي عرض لأبرز المجموعات القبلية التي تنتمي إلى مناطق المركز النيلي والتي ارتبط تاريخياً عدد كبير من أبناء مناطقها بالمسار التعليمي العسكري القيادي، وفق ما تشير إليه دراسات وملاحظات ميدانية متعددة : أولاً: قبائل الجعليين والامتدادات المرتبطة بها الجعليون (المركز) الجعليون (الامتدادات) الرباطاب الميرفاب المناصير السعداب السعدلاب العمراب القاسمياب العونياب الحنكاب ثانياً: قبائل الشمال النيلي الشايقية المحس السكوت الحلفاويون ثالثاً: قبائل العبدلاب والامت...

سيطرة شبكات اجتماعية محددة – ذات امتدادات قبلية وتاريخية معروفة في وسط وشمال السودان – على مفاصل القيادة العسكرية

صورة
  احتكار المؤسسة العسكرية في السودان: الجذور الجهوية للقيادة العسكرية   على مدى عقود طويلة، ظلّت الكليات العسكرية السودانية، وعلى رأسها الكلية الحربية، كلية القادة والأركان، كلية الحرب العليا، وأكاديمية نميري العسكرية العليا، تشكل المسار الرئيسي لصناعة القيادة العسكرية العليا في البلاد. غير أن مراجعة التكوين الجهوي والاجتماعي لعدد كبير من الضباط الذين تخرّجوا من هذه المؤسسات تكشف عن ظاهرة لافتة تتمثل في تركّز القبول والترقي القيادي في نطاق جغرافي واجتماعي محدود داخل ما يعرف تاريخياً بمناطق المركز النيلي . وقد أدى هذا التركّز إلى سيطرة شبكات اجتماعية محددة – ذات امتدادات قبلية وتاريخية معروفة في وسط وشمال السودان – على مفاصل القيادة العسكرية، بما في ذلك مواقع الأركان، الاستخبارات العسكرية، والقيادات العملياتية العليا، بينما ظل تمثيل مناطق دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق، وشرق السودان ضعيفاً للغاية داخل الكليات القيادية العليا . ومع اندلاع حرب أبريل 2023، ظهر التناقض بصورة أكثر وضوحاً؛ إذ تحملت الوحدات الميدانية التي تضم مجندين وجنوداً من مناطق الهامش العبء الأكبر من ا...

التمثيل الجهوي في المؤسسات العسكرية السودانية وانعكاساته على مسار الحرب: العبء الأكبر من القتال الميداني تحمله جنود ينحدرون من مناطق الهامش

صورة
    الكرتى- ناشط حقوقي https://h-alkrty.blogspot.com/ تقرير صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة عنوان التقرير: التمثيل الجهوي في المؤسسات العسكرية السودانية وانعكاساته على مسار الحرب   أولاً: مقدمة أثارت الحرب التي اندلعت في السودان في 15 أبريل 2023 أسئلة عميقة حول طبيعة تكوين المؤسسة العسكرية السودانية، ومدى التمثيل المتوازن لمختلف الأقاليم داخل الكليات والمعاهد العسكرية التي تشكل العمود الفقري للقيادة العسكرية العليا. وتشير العديد من الشهادات والبيانات غير الرسمية إلى اختلال واضح في التوزيع الجهوي لخريجي عدد من المؤسسات العسكرية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على طبيعة المشاركة في العمليات العسكرية خلال الحرب . ثانياً: المؤسسات العسكرية محل الدراسة تشمل المؤسسات العسكرية التي يتناولها هذا التقرير : كلية القادة والأركان كلية الحرب العليا – السودان أكاديمية نميري العسكرية العليا جامعة كرري – القوات المسلحة السودانية معهد المشاة – جبيت معهد الاستخبارات والأمن العسكري الكلية الحربية السودانية – أم درمان هذه المؤسسات تمثل القنوات الأساسية لإعداد ال...

رجال المهمات القذرة في السودان: القتل على أساس الهوية العرقية واستراتيجية الإنكار المعقول: القتل على أساس الهوية العرقية

صورة
 رجال المهمات القذرة في السودان: القتل على أساس الهوية العرقية واستراتيجية الإنكار المعقول الأعمال الوحشية للجنجويد/الدعم السريع تُجسّد تجربة السودان خلال العقدين الأخيرين واحدة من أكثر النماذج دموية في استخدام الميليشيات كأداة للدولة لتنفيذ ما لا تستطيع الجيوش النظامية القيام به علنًا. وفي قلب هذا النموذج تقف قوات الجنجويد —التي أعيدت تسميتها لاحقًا إلى قوات الدعم السريع —بوصفها “رجال المهمات القذرة” الذين تولّوا تنفيذ عمليات قتل جماعي، وتهجير قسري، واعتداءات جنسية، واستهداف مباشر للمدنيين على أساس الهوية العرقية، مع اعتماد استراتيجية الإنكار المعقول كغطاء سياسي وأمني. أولًا: الجنجويد… النشأة والوظيفة تشكلت الجنجويد في بدايات الألفية الثالثة كقوة قبلية مسلحة مرتبطة بالسلطات المركزية في الخرطوم، ومكلفة بمواجهة الحركات المسلحة في دارفور. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الميليشيا إلى جيش موازٍ يعمل خارج الرقابة، ويستفيد من دعم سياسي وعسكري مباشر، قبل أن يُعاد تشكيلها رسميًا عام 2013 تحت اسم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). منذ لحظة ولادتها، ارتبط اسم الجنجويد بالفظائع...

رجال المهمات القذرة في السودان: القتل على أساس الهوية العرقية واستراتيجية الإنكار المعقول الأعمال الوحشية للجنجويد/الدعم السريع

صورة
  مركز الحقيقة والمعرفة رجال المهمات القذرة في السودان: القتل على أساس الهوية العرقية واستراتيجية الإنكار المعقول الأعمال الوحشية للجنجويد/الدعم السريع تُعد تجربة السودان خلال العقدين الأخيرين نموذجًا صارخًا لاستخدام الميليشيات كأداة لتنفيذ “المهمات القذرة” التي لا تستطيع الدولة الاعتراف بها أو تحمل مسؤوليتها المباشرة. وفي قلب هذا النموذج تقف قوات الجنجويد —التي أعيدت صياغتها لاحقًا تحت مسمى قوات الدعم السريع —بوصفها الذراع التي نفّذت عمليات قتل جماعي، وتهجير قسري، واعتداءات جنسية، واستهدافًا مباشرًا للمدنيين على أساس الهوية العرقية، مع اعتماد استراتيجية الإنكار المعقول كغطاء سياسي وأمني. أولًا: الجنجويد… من ميليشيا قبلية إلى جيش موازٍ تشكلت الجنجويد في بدايات الألفية الثالثة كقوة قبلية مسلحة مرتبطة بالسلطة المركزية، ومكلفة بمواجهة الحركات المسلحة في دارفور. ومع مرور الوقت، تحولت إلى جهاز عسكري موازٍ يعمل خارج الرقابة، ويستفيد من دعم سياسي ولوجستي مباشر. وفي عام 2013، جرى “تدوير” هذه الميليشيا تحت اسم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، دون تغيير جوهري في بنيتها أ...

تجنيد الأطفال في السودان بوصفه سلوكًا عارضًا أو نتيجة جانبية للنزاعات، بل هو سياسة ممنهجة ومستمرة مارستها أطراف متعددة، حكومية وغير حكومية، على مدى عقود، في ظل إفلات شبه كامل من العقاب

صورة
    تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة في السودان (1955–2025) انتهاك مستمر للقانون الدولي والكرامة الإنسانية المقدمة منذ استقلال السودان عام 1956، شهدت البلاد سلسلة متواصلة من النزاعات المسلحة، من أبرزها الحرب الأهلية الأولى والثانية، وأزمة دارفور، والنزاع الحالي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وفي خضم هذه الحروب، برزت ظاهرة تجنيد الأطفال كواحدة من أخطر وأبشع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، لما تنطوي عليه من تدمير ممنهج لطفولة الأفراد وكرامتهم الإنسانية، وتقويض لمستقبل المجتمعات بأكملها . ولا يمكن النظر إلى تجنيد الأطفال في السودان بوصفه سلوكًا عارضًا أو نتيجة جانبية للنزاعات، بل هو سياسة ممنهجة ومستمرة مارستها أطراف متعددة، حكومية وغير حكومية، على مدى عقود، في ظل إفلات شبه كامل من العقاب . الإطار التاريخي لتجنيد الأطفال في السودان أولًا: مرحلة ما بعد الاستقلال (1955–1972) شهدت الحرب الأهلية الأولى في جنوب السودان تجنيدًا واسع النطاق للأطفال، سواء في صفوف القوات الحكومية أو الحركات المسلحة، في غياب تام لأي إطار قانوني وطني يجرّ...

مليشيات الهوتو في السودان: الجيش السوداني هي عبارة عن مليشيات قبلية وجهويه: خطابات الكراهية العرقية وسياسة الفصل العنصري في السودان

صورة
 مركز الْحَقِيقَة وَالمَعْرِفَة لِلِعَدَالَة والحُكمْ الرَشِيدْ The Center for Truth and Knowledge for Justice and Good Governance الكرتى- ناشط حقوقي https://h-alkrty.blogspot.com/ مليشيات الهوتو في السودان إن القوة غير المشروعة التي أستولى عليها الهوتو في روندا  جعلتهم يفرضون أيدلوجية بغيضة لعقود من الزمان قبل أن يقوموا بارتكاب جرائمهم الوحشية ضد الأقلية من قبائل التوتسى- إن المتطرفون الهوتو يشكلون جماعات عنصرية شريرة قاموا بارتكاب الإبادة الجماعية في العام 1994م- إن المتطرفون الهوتوا كانوا عبارة عن مؤسسات غير مشروعة – تلكم الجماعة استولت على السلطة وفرضت المشروعية العنيفة وكانت الدولة تمارس العنف ضد الأقليات الأخرى- إن المتطرفون الهوتو كانوا يستولون على السلطة القضائية والنيابة العامة وجميع الأجهزة الأمنية فضلا عن القوات الدموية شبه العسكرية وذلك مثل مليشيات أمبوزامو غامبى والذى يقابله مليشيات الدفاع الشبعى والمجاهدين المتطرفين في السودان- كما أن جماعات الهوتوا المتطرفة كانوا يستولون على جميع الأحزاب السياسية وذلك مثل حزب أكازو وائتلاف الدفاع عن الجمهورية والجمهورية الوطنية ...