في زمزم والفاشر وترع الجزيرة، لا يموت الناس بسبب الحرب وحدها. يموتون لأنهم سود. يموتون لأن جلودهم تحمل هوية يراها المعتدي ذنباً يستوجب الإبادة.
مركز الحقيقة والمعرفة — تقرير تحليلي بقلم: الكرتي — ناشط حقوقي | أبريل 2026 صمت العالم وشلالات الدماء: إلى متى يُقتل الزنوج لأنهم سود؟ في زمزم والفاشر وترع الجزيرة، لا يموت الناس بسبب الحرب وحدها. يموتون لأنهم سود. يموتون لأن جلودهم تحمل هوية يراها المعتدي ذنباً يستوجب الإبادة. وبينما تتراكم الجثث وتفترش النازحون أرض المخيمات، يجلس العالم في قاعاته الأنيقة يُصدر البيانات ويتفرج على المذبحة بعيون باردة. أولاً: الإبادة العرقية — وقائع لا تحتمل التأويل ما يجري في دارفور وعموم السودان اليوم ليس صراعاً مسلحاً عادياً تتبادل فيه أطراف متكافئة نيران الحرب. ما يجري هو عملية إبادة ممنهجة تستهدف مجتمعات بعينها بسبب هويتها العرقية. قوات الدعم السريع وما يرافقها من مليشيات تنتقي ضحاياها انتقاءً واعياً: الزنوج أبناء قبائل الفور والزغاوة والمساليت وسائر مجتمعات الهامش السوداني هم الهدف، وهويتهم العرقية هي الجريمة. وثّق تحقيق مستقل للأمم المتحدة صدر في فبراير 2026 أن ما جرى في الفاشر يحمل "سمات إبادة جماعية"، مشيراً إلى أن الأفعال تضمنت "قتل وإلحاق أذى جسدي ونفسي بجماعة إث...