مجتمعات الكنابي والأحياء المهمشة التي يقطنها الزنوج السود تعيش في "انقطاع أبدي": الأحياء الطرفية لم تتأثر بانقطاع الكهرباء لأنها لم تعرفها من الأساس
"التهميش العرقي المقنن: لماذا تغيب الكهرباء والخدمات عمداً عن أحياء المجموعات السوداء؟" مجتمعات الكنابي والأحياء المهمشة التي يقطنها الزنوج السود تعيش في "انقطاع أبدي": الأحياء الطرفية لم تتأثر بانقطاع الكهرباء لأنها لم تعرفها من الأساس حين تتأثر المدن الكبرى بانقطاع التيار الكهربائي جراء الحرب، يبرز تساؤل فاضح: لماذا لم تتأثر مجتمعات الكنابي في ولاية الجزيرة، ولا الأحياء الطرفية التي تقطنها المجموعات العرقية للزنوج السود في كل ولايات السودان؟ الإجابة المؤلمة والواضحة: لأن هذه الأحياء لم تتمتع يوماً بخدمات الكهرباء أو البنية التحتية من الأساس! إن حرمان هذه المجتمعات من أبسط مقومات الحياة ليس مجرد "تخلف تنموي"، بل هو انعكاس واضح لسياسات الفصل العنصري والتهميش الممنهج الممتد ضد هذه المكونات منذ الأزل. جغرافيا العنصرية: عندما يكون الظلام هو الهوية الدائمة لأطراف المدن" تُظهر الخريطة التنموية في السودان وجهاً قبيحاً للتمييز؛ فالمراكز الحضرية تتمتع بكل الخدمات، بينما تُترك أحياء ومجتمعات عرقية كاملة في ظلام دامس لعقود طويلة. إن غياب الكهرباء والميا...