الجريمة المروّعة التي ارتُكبت يوم الجمعة في سوق المواشي بمدينة نيالا - جنوب دارفور: تصاعد خطير لاستخدام المسيّرات من طرفَي النزاع في السودان

 

 مركز الحقيقة والمعرفة حول قصف سوق المواشي في نيالا - جنوب دارفور




يدين مركز الحقيقة والمعرفة بأشد العبارات الجريمة المروّعة التي ارتُكبت يوم الجمعة في سوق المواشي بمدينة نيالا – جنوب دارفور، والتي أسفرت عن مقتل 30 مدنياً وإصابة 43 آخرين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة قصف نفذته طائرة مسيّرة في وقت كان السوق مكتظاً بالمواطنين.

إن استهداف المدنيين في أماكن تجمعهم، بما في ذلك الأسواق والمستشفيات ومخيمات النزوح، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم حرب تستوجب تحقيقاً دولياً عاجلاً ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها.

يؤكد المركز أن المعلومات الواردة من الميدان تشير إلى دمار واسع في المحال التجارية والممتلكات، بينما لا تزال عمليات حصر الضحايا والخسائر مستمرة. كما يشير المركز إلى أن الاتهامات المتداولة حول مصدر المسيّرة أو الجهة المشغّلة لها لم تُدعَم بأدلة قابلة للتحقق حتى الآن، وهو ما يستدعي تحقيقاً مستقلاً وشفافاً لكشف الحقائق كاملة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد خطير لاستخدام المسيّرات من طرفَي النزاع في السودان، حيث وثّقت الأمم المتحدة مقتل نحو 1400 مدني خلال النصف الأول من العام، بينهم 1100 قضوا بضربات مسيّرات. كما سجّلت مفوضية حقوق الإنسان ما لا يقل عن 880 قتيلاً بضربات مماثلة بين يناير وأبريل، إضافة إلى 28 هجوماً استهدف أسواقاً و12 هجوماً طال منشآت صحية.

ومن بين أبرز الهجمات التي وثّقتها الأمم المتحدة:

  • قصف مستشفى الضعين التعليمي في مارس، الذي أودى بحياة أكثر من 60 شخصاً بينهم أطفال وعاملون صحيون.

  • هجوم أم درمان في يوليو الذي قتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء من أسرة واحدة.

  • قصف تجمع النازحين في أبو شندي في أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل 41 شخصاً بينهم أطفال.

إن استمرار هذه الهجمات، بدعم خارجي وتطور تقني في استخدام المسيّرات، يوسّع دائرة القتل ويجعل المدنيين هدفاً مباشراً بعيداً عن خطوط القتال، وهو ما حذّرت منه بعثة تقصي الحقائق الأممية، مؤكدة أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.

وعليه، يطالب مركز الحقيقة والمعرفة المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، ومجلس الأمن، بالتحرك الفوري لحماية المدنيين في السودان، وفرض إجراءات رادعة ضد كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي