بدأت القوات المسلحة السودانية، بحسب الوثائق، برنامجاً لتطوير ذخائر كلورية: اختبارات في الصحراء في يوليو 2024 من مطار مروي: أسطوانات كلور قرب فوهات، سحب صفراء-خضراء، وشهادات شهود

 



بدأت القوات المسلحة السودانية، بحسب الوثائق، برنامجاً لتطوير ذخائر كلورية: اختبارات في الصحراء في يوليو 2024 من مطار مروي: أسطوانات كلور قرب فوهات، سحب صفراء-خضراء، وشهادات شهود



الادعاءات بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية (SAF) لأسلحة كيميائية قائمة على الكلور (2024–2026) تستند إلى تقارير إعلامية وتحقيقات حديثة، أبرزها ملف سري نُشرت تفاصيله في 5 سبتمبر 2026 بواسطة نيويورك تايمز وواشنطن بوست، استناداً إلى وثائق وصور ومقاطع فيديو ورسائل اعترضتها وكالة استخبارات شرق أوسطية.

ملخص الادعاءات والأدلة المسرّبة

  • البرنامج المزعوم: بدأت القوات المسلحة السودانية، بحسب الوثائق، برنامجاً لتطوير ذخائر كلورية في 2024 لكسر الجمود العسكري أمام قوات الدعم السريع (RSF) في الخرطوم. يُشار إلى العميد طارق حسين (أو طارق مدني في بعض التقارير) كمسؤول رئيسي. صُممت ذخائر تجمع رأساً متفجراً مع حوالي 15 كغ من غاز الكلور (أو نحو 33 رطلاً في بعض الأوصاف)، تُوصف أحياناً بـ«مزدوجة التأثير» (شظايا + غاز خانق).
  • الاختبارات والإنتاج: اختبارات في الصحراء في يوليو 2024 من مطار مروي (أنطونوف أن-32). تقارير داخلية وصفت الاختبار بـ«ناجح 100%» مع فيديو لانفجار يُطلق غازاً أصفر-أخضر. بحلول أكتوبر 2024 أُنتج نحو 290–300 ذخيرة، معظمها مخزن في مروي. مصادر الكلور شملت استيراد أسطوانات (من مصر أو عبر شركات مرتبطة بمعالجة المياه) وتحويل محتمل من محطات معالجة مياه مدنية في أم درمان (مثل المنارة) كانت تتلقى إمدادات من منظمات إغاثة.
  • الاستخدام المزعوم: هجمات مزعومة في سبتمبر 2024 على مصفاة الجيلي (الjaili) وقاعدة كاري شمال الخرطوم الخاضعتين آنذاك لـRSF. رسائل تشير إلى استخدام عشرات الذخائر («شربوا الغاز»). تحقيقات سابقة (مثل France 24 في 2025) اعتمدت على مصادر مفتوحة: صور أسطوانات كلور قرب فوهات، سحب صفراء-خضراء، وشهادات شهود عن صعوبة تنفس.
  • التستر: بعد تحديد الولايات المتحدة استخدام أسلحة كيميائية في 2024 وفرض عقوبات (بما فيها على الجنرال عبد الفتاح البرهان في يناير 2025 وعقوبات أوسع في مايو 2025)، تظهر اتصالات مزعومة أوامر بإزالة الآثار. يُزعم تورط البرهان في معرفة البرنامج ومحاولات الإخفاء، بينما أُدرج حسين لاحقاً في لجنة تحقيق سودانية «لم تجد أدلة».

ملاحظة مهمة: الكلور مادة صناعية شائعة (غير مدرجة كعامل كيميائي مجدول تحت اتفاقية الأسلحة الكيميائية)، لكن استخدامه كسلاح لإحداث ضرر أو قتل محظور بموجب الاتفاقية التي السودان طرف فيها، ويُعتبر جريمة حرب. السودان ينفي رسمياً تطوير أو استخدام أي أسلحة كيميائية، ويصف التقارير بأنها مبنية على معلومات استخباراتية غير مثبتة أو «ثرثرة».

الأدلة المسرّبة تشمل مخططات، فيديوهات اختبارات (سحب صفراء مرتبطة بالكلور حسب خبراء)، رسائل نصية وصوتية، وصوراً لإنتاج مزعوم. مصدر الملف وكالة شرق أوسطية (تشير تقارير إلى إسرائيل). لا توجد حتى الآن نتائج تحقيق مستقل علني من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) أو إثباتات قاطعة علنية من الولايات المتحدة قبل 2026.

الاستجابة الدولية

  • الولايات المتحدة: حددت رسمياً استخدام الحكومة السودانية لأسلحة كيميائية في 2024، وفرضت عقوبات على البرهان والسلطات المرتبطة. لم تنشر أدلة مفصلة علناً في البداية.
  • منظمات حقوق الإنسان: هيومن رايتس ووتش دعت إلى تحقيق شفاف من أمانة OPCW الفنية، بما في ذلك إمكانية «تفتيش تحدٍّ»، ووصفت التقارير بأنها مقلقة وتتوافق مع ادعاءات سابقة.
  • أخرى: تغطية واسعة في وسائل إعلام غربية وعربية. دعوات للعمل الدولي (عقوبات إضافية، تحقيقات، محاسبة). حتى سبتمبر 2026، لم يظهر رد فعل جماعي قوي جديد من الأمم المتحدة أو OPCW علناً يتجاوز الدعوات السابقة، وسط الصراع الأوسع في السودان (أكثر من 200 ألف قتيل ونزوح ملايين منذ 2023). بعض التحليلات تشير إلى صعوبة التحقق الميداني بسبب الحرب.

الوضع لا يزال ادعاءات مدعومة بملفات استخباراتية وتحقيقات صحفية، وليست أحكاماً قضائية نهائية. التحقق المستقل الكامل يتطلب وصولاً ميدانياً وتحقيقات رسمية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي