الاختفاء القسري في القانون الدولي: التعريف، الإطار المعياري، وتطبيقاته في السياقين الأفريقي والسوداني: قوات الدعم السريع هي الفاعل الأكثر توثيقاً من حيث الحجم (الجنينة، نيالا، الفاشر)

 

الاختفاء القسري في القانون الدولي: التعريف، الإطار المعياري، وتطبيقاته في السياقين الأفريقي والسوداني




مركز الحقيقة والمعرفة لحقوق الإنسان - أفريقيا
الباحث: الكرتي / HA-ALKRTY


أولاً: ملخص تنفيذي

يقدّم هذا التحليل مساءلة قانونية-حقوقية لظاهرة الاختفاء القسري بوصفها انتهاكاً مركّباً في القانون الدولي، مع تطبيق مباشر على السياق السوداني الراهن (نيسان/أبريل 2023 – تاريخه) والسياق الأفريقي الأوسع. يتبنى التحليل التسلسل الهرمي الثلاثي للأدلة المعتمد لدى المركز: مستوى أول (وقائع مؤكدة قضائياً)، مستوى ثانٍ (استنتاجات هيئات دولية موثوقة كبعثة تقصي الحقائق الأممية والمفوضية السامية)، ومستوى ثالث (ادّعاءات ميدانية غير مؤكدة تتطلب تحفظاً صريحاً). تجدر الإشارة، قبل الدخول في المضمون، إلى أن الوثيقة المصدر التي استند إليها هذا التحليل تضمّنت خطأ تاريخياً بشأن "المبادئ التوجيهية الأفريقية لعام 2014"؛ والتحقق الذي أجراه المركز يبيّن أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب اعتمدت هذه المبادئ فعلياً في مايو 2022 (الدورة 71) وأطلقتها رسمياً في أكتوبر 2022 (الدورة 73)، لا في 2014 (African Commission on Human and Peoples' Rights, 2022; REDRESS, 2022). وقد جرى تصحيح هذه النقطة في متن التحليل أدناه، تطبيقاً لمبدأ الدقة الإحصائية والقانونية الذي يلتزم به المركز.


ثانياً: مشكلة البحث وأسئلة البحث

مشكلة البحث: رغم استقرار التعريف القانوني للاختفاء القسري في عدة صكوك دولية وإقليمية، فإن غياب السودان عن الاتفاقية الدولية الناظمة لهذه الجريمة (2006)، إلى جانب طبيعة النزاع المسلح متعدد الأطراف الدائر منذ 2023، يخلقان فجوة مزدوجة — معيارية ومؤسسية - تتيح تكرار هذا الانتهاك دون آلية مساءلة مباشرة.

أسئلة البحث:

  1. كيف يُعرَّف الاختفاء القسري في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، وما الفروق بين تكييفه كانتهاك مستقل وكجريمة ضد الإنسانية؟
  2. ما مدى انطباق هذا التكييف على الأنماط الموثقة في السودان (الجنينة، نيالا، الفاشر، كردفان)؟
  3. ما الأثر القانوني والعملي لعدم انضمام السودان للاتفاقية الدولية لعام 2006، وما البدائل الإقليمية المتاحة؟
  4. كيف يمكن التمييز منهجياً بين "الفقدان" الناتج عن ظروف الحرب و"الاختفاء القسري" بمعناه القانوني الدقيق؟

ثالثاً: الإطار النظري والقانوني

1. التعريف في القانون الدولي لحقوق الإنسان

يستقر التعريف المرجعي للاختفاء القسري في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (اعتُمدت 2006، دخلت حيز النفاذ 2010)، التي تحدد في مادتها الثانية أركانه الثلاثة تراكمياً: (أ) الحرمان من الحرية بأي شكل كان، (ب) على يد عناصر تابعة للدولة أو بإذنها أو دعمها أو سكوتها عنها، (ج) يعقبه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، بما يحرمه من حماية القانون. هذا التعريف يسبقه تاريخياً إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (1992)، الذي أرسى الأساس السياسي-المعياري قبل التحول إلى معاهدة ملزمة. والسمة الجوهرية لهذا الانتهاك، مقارنة بالاحتجاز التعسفي العادي، هي طابعه المستمر (continuous violation): الجريمة تظل قائمة قانوناً طالما ظل مصير الضحية مجهولاً، وهو ما يحول دون سقوطها بالتقادم ويمنح الأسر حقاً متجدداً في المعرفة (right to truth).

2. التكييف كجريمة ضد الإنسانية

حين يُرتكب الاختفاء القسري "كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجَّه ضد أي سكان مدنيين، وعن علم بالهجوم"، فإنه يرتقي بموجب المادة 7(1)(i) من نظام روما الأساسي إلى مرتبة جريمة ضد الإنسانية، وتُفصّل المادة 7(2)(i) أركانه بما يشمل امتناع الدولة أو المنظمة السياسية عن الاعتراف بالحرمان من الحرية أو تزويد أي معلومة عن المصير "بنية حرمان هذا الشخص من حماية القانون لفترة زمنية ممتدة". يلاحَظ أن هذا النص يوسّع دائرة الفاعل المحتمل لتشمل "منظمة سياسية" لا الدولة فقط، وهو ما يفتح الباب نظرياً لإسناد المسؤولية لأطراف مسلحة غير حكومية كقوات الدعم السريع، شريطة توافر ركن "السيطرة الفعلية" على الإقليم والسكان.

3. الإطار الأفريقي الإقليمي

لا ينص الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (1981) صراحة على الاختفاء القسري، غير أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب استقرت في اجتهادها على تكييفه بوصفه انتهاكاً مركّباً لمواد الحق في الحياة، وحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والحق في الاعتراف بالشخصية القانونية، والحق في محاكمة عادلة. وقد تُوّج هذا الاجتهاد باعتماد "المبادئ التوجيهية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري في أفريقيا" خلال الدورة الحادية والسبعين للجنة الأفريقية (21 أبريل – 13 مايو 2022)، وإطلاقها رسمياً في الدورة الثالثة والسبعين (أكتوبر 2022) في بانجول حيث اعتُمدت هذه المبادئ استناداً إلى المادة 45(1)(ب) من الميثاق الأفريقي التي تخوّل اللجنة صياغة معايير ومبادئ توجّه تشريعات الدول الأفريقية، بهدف دعم دول الاتحاد الأفريقي في تنفيذ التزاماتها للقضاء على الاختفاء القسري في القارة. وتوضح المبادئ ذاتها أنها مكمّلة لا بديلة عن الصكوك الدولية الأساسية كالإعلان الأممي لعام 1992 والاتفاقية الدولية لعام 2006 ونظام روما الأساسي، وتهدف إلى تشجيع الدول الأفريقية على الانضمام إليها. ومن المفيد التنويه إلى أن ملف السودان كان من الحالات التي استندت إليها منظمات حقوقية أفريقية عند الدفع باعتماد هذه المبادئ ضمن مشروع شمل شراكات مع منظمات حقوقية في السودان وليبيا وزيمبابوي والجزائر لدعم محامي حقوق الإنسان في رفع دعاوى تتعلق بالاختفاء القسري. ReliefWeb + 3

4. الفجوة التعاهدية البنيوية في الحالة السودانية

السودان ليس طرفاً في الاتفاقية الدولية لعام 2006، وهو ما يترتب عليه غياب التزام تعاهدي مباشر بإنشاء آلية بحث وطنية مستقلة، وغياب اختصاص "اللجنة المعنية بالاختفاء القسري" الأممية بتلقي بلاغات فردية ضده. هذا الفراغ يحوّل مسار المساءلة نحو بديلين: (أ) الاختصاص التكميلي للمحكمة الجنائية الدولية على إقليم دارفور تحديداً، المستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 1593 (2005) والذي لا يزال سارياً؛ (ب) الآلية الأفريقية الإقليمية سالفة الذكر، رغم أن طابعها التوجيهي غير الإلزامي يحدّ من قوتها التنفيذية.


رابعاً: النتائج الموثقة - مصنّفة وفق التسلسل الهرمي الثلاثي

المستوى الثاني (استنتاجات هيئات دولية موثوقة)

أفادت البعثة الأممية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في إحاطتها لمجلس حقوق الإنسان في يونيو 2026، بأن أطراف النزاع في السودان توسّع تدريجياً في استخدام الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري للسيطرة على السكان المنكوبين بالحرب، في ظل أزمة حماية مدنية كارثية تفاقمت مع دخول النزاع عامه الرابع. وأوضحت البعثة في التحديث ذاته أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفاء كل منهما يواصلون ارتكاب انتهاكات واسعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب، دون مؤشرات على توقفها، وأن هذه الأفعال الجسيمة قد ترقى أيضاً إلى جرائم ضد الإنسانية، على لسان رئيس البعثة محمد شاندي عثمان. كما وثّقت البعثة نمطاً من الاحتجاز يعقبه ابتزاز مالي من قوات الدعم السريع، حيث تُطالَب الأسر بدفع مبالغ كبيرة تصل أحياناً إلى 25 مليون جنيه سوداني (نحو 40 ألف دولار أمريكي) مقابل الإفراج عن أقاربها المحتجزين، وهو نمط يستوفي عناصر "أخذ الرهائن" فضلاً عن الاختفاء القسري. OHCHR + 2

وبشأن حادثة الجنينة تحديداً، أعربت البعثة عن قلق خاص إزاء تقارير عن اعتقال 70 شخصاً على الأقل، من بينهم عاملون في المجال الإنساني، في الجنينة خلال مايو 2026، دون معرفة أي معلومات عنهم منذ ذلك الحين، محذرة من أن أثر الاختفاء القسري لموظفي الإغاثة يتجاوز الأفراد المتضررين أنفسهم، إذ تُضعف الهجمات على العاملين الإنسانيين عمليات الإغاثة وتعرّض مجتمعات بأكملها لخطر أكبر على لسان الخبيرة منى الرشماوي. أما بشأن ظروف الاحتجاز، فقد وصفت البعثة أن المحتجزين كثيراً ما يُحبَسون في مرافق مكتظة تفتقر إلى الغذاء الكافي والماء النظيف والصرف الصحي والرعاية الطبية، بما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض كالكوليرا، وأن كثيرين منهم يُحتجزون في عزلة عن العالم الخارجي بما يرفع من احتمال تحوّل احتجازهم إلى اختفاء قسري كامل، فيما اكتسب سجن نيالا في جنوب دارفور سمعة مقلقة بشكل خاص. وفي سياق متصل بالفاشر، خلصت بعثة تقصي الحقائق في تقرير سابق (فبراير 2026) إلى أن الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على الفاشر في أواخر أكتوبر 2025 حمل "سمات الإبادة الجماعية"، شمل قتلاً على أساس عرقي وعنفاً جنسياً جماعياً واختفاءً قسرياً وحصاراً ممتداً لثمانية عشر شهراً حرم المدنيين من الغذاء والماء والرعاية الطبية، وأثّر بصورة رئيسية على مجتمعي الزغاوة والفور. UN News + 4

المستوى الثالث (بيانات غير رسمية تتطلب تحفظاً منهجياً صريحاً)

أعلن مرصد "مشاد" الحقوقي — وهو مرصد أهلي غير حكومي، لا جهة رسمية أو أممية — أن عدد المدنيين الذين وردت بلاغات بشأن فقدانهم أو انقطاع أخبارهم منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 بلغ 92,837 شخصاً، وفقاً لبيانات جمعها المرصد من أسر الضحايا وذويهم في إطار عمليات الرصد والتوثيق والتحقق الأولي. والمهم منهجياً هنا أن المرصد ذاته يقرّ بأن هذه الأرقام لا تشكل حصراً نهائياً لجميع حالات الفقدان أو الاختفاء، في ظل استمرار الحرب وصعوبة الوصول إلى مناطق عديدة وانقطاع الاتصالات والنزوح، كما يشدد صراحة على ضرورة التمييز بين حالات الفقدان الناتجة عن ظروف الحرب (انقطاع اتصال، نزوح، صعوبة وصول) وحالات الاختفاء القسري التي تتوافر فيها العناصر القانونية الدقيقة، خاصة عندما يُحرم شخص من حريته ثم يُرفض الاعتراف باحتجازه أو الكشف عن مكان وجوده أو مصيره. هذا التمييز الذي يقدّمه المرصد نفسه يؤكد صحة المنهجية التي يعتمدها المركز في تصنيف الأدلة، ويحتّم عدم استخدام رقم الـ92,837 كـ"عدد المختفين قسرياً" دون تحفظ، بل كمؤشر أوسع يضم فئات متعددة (مفقودون في العبور، محتجزون معروفو المكان، مختفون قسرياً بالمعنى الدقيق). ويذكر أن جزءاً من هذا الرقم — بحسب المرصد ذاته — يشمل أكثر من 11,201 شخص فُقدوا في مناطق صحراوية أو في البحر أثناء محاولات الهروب من مناطق النزاع، وهي فئة منفصلة تماماً عن الاختفاء القسري بمعناه القانوني إذ لا ينطبق عليها ركن "الفاعل المرتبط بالدولة أو بمنظمة مسيطرة". Ultra Sudan + 3

كما تجدر الإشارة، على سبيل التوثيق التكميلي غير المؤكد رسمياً بعد، إلى تقرير صادر عن جهة حقوقية سودانية محلية رصد 236 حالة اختفاء موثقة لنساء وفتيات منذ بداية الحرب وحتى ديسمبر 2024، مع الإشارة إلى أن أنماط الاختفاء القسري تمر بمرحلتين: الأولى عند دخول قوات الدعم السريع لمنطقة جديدة، والثانية بعد استقرار سيطرتها عليها؛ وهذا الرقم يظل، بحكم مصدره ومنهجيته غير المفصح عنها بالكامل، في المستوى الثالث من التصنيف ولا يجوز اعتماده كواقعة مؤكدة دون تدقيق إضافي. Sudanjem


خامساً: تحليل نقدي

1. الاختفاء القسري كحلقة في سلسلة جريمة مركّبة، لا واقعة معزولة

المعطيات الموثقة أعلاه تُظهر تسلسلاً بنيوياً متكرراً لا عرضياً: الاعتقال (غالباً بذريعة أمنية أو اتهام بـ"التعاون" مع الطرف الآخر) ← النقل إلى مرافق احتجاز غير معلنة أو مكتظة (كنيالا) ← الإخفاء عن الأسر والمحامين، وأحياناً يعقب ذلك ابتزاز مالي كما وثقت البعثة الأممية. توثيق هذا التسلسل كخط واحد متصل — لا كوقائع ثلاث منفصلة — هو ما يحوّل الملف من "انتهاكات متفرقة" إلى "نمط ممنهج"، وهو المعيار الحاسم قانونياً لإثبات عتبة "الهجوم الواسع النطاق أو المنهجي" المطلوبة لتكييف الفعل كجريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 7 من نظام روما.

2. عدم تماثل مسؤولية الطرفين رغم اشتراكهما في النمط

البيانات المتاحة تشير إلى أن قوات الدعم السريع هي الفاعل الأكثر توثيقاً من حيث الحجم (الجنينة، نيالا، الفاشر)، بينما توجد حالات موازية موثقة من جانب القوات المسلحة وحلفائها (كحالة إعدام دون إخطار محامي الدفاع، وسجن بورتسودان المركزي وفق تقرير المفوضية). المساواة المنهجية في التوثيق بين الطرفين لا تعني بالضرورة تماثل حجم المسؤولية الفعلية، وهذا تمييز يجب الحفاظ عليه صراحة في أي مخرج مكتوب تفادياً لأي إيحاء بتكافؤ زائف (false equivalence) لا تدعمه بيانات البعثة الأممية ذاتها.

3. الفجوة التعاهدية كعامل تمكيني للإفلات من العقاب

غياب السودان عن الاتفاقية الدولية لعام 2006 ليس فراغاً تقنياً بل عاملاً بنيوياً يُبقي المسؤولية المحلية غائبة تماماً، ويجعل الاعتماد شبه الحصري على مسارين خارجيين (الاختصاص التكميلي للجنائية الدولية المحصور بدارفور، والمبادئ التوجيهية الأفريقية غير الملزمة) غير كافٍ لسد الفجوة، خصوصاً في مناطق خارج نطاق قرار 1593 كالخرطوم وكردفان.

4. استهداف المحامين كنمط قصدي يفكك بنية المساءلة ذاتها

حالات اعتقال المحامين أنفسهم عقب تمثيلهم لموكلين محتجزين لا تندرج تحت "إعاقة عدالة" عابرة، بل تمثل استهدافاً مقصوداً لحلقة الوصل بين الضحايا وآليات المساءلة، ويستوجب تصنيفاً توثيقياً مستقلاً يربطها بإعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان (1998) والمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين (1990).


سادساً: التوصيات (مصنّفة حسب الجهة المخاطَبة)

مجلس الأمن الدولي: توسيع الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل الإقليم السوداني، لا دارفور فقط، بالنظر إلى امتداد النمط إلى كردفان والخرطوم؛ ودعم تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق وتزويدها بموارد تحقيق ميداني موسّعة.

المحكمة الجنائية الدولية: فتح مسار تحقيق مستقل في نمط الاختفاء القسري المرتبط بسجن نيالا ومرافق الاحتجاز غير المعلنة، بوصفه امتداداً لجرائم الحصار والتهجير القسري الموثقة سابقاً في الفاشر.

الاتحاد الأفريقي / الإيغاد: حثّ السودان على التصديق على الاتفاقية الدولية لعام 2006 كخطوة ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية، وتفعيل آلية اللجنة الأفريقية وفق مبادئها التوجيهية لعام 2022 لفتح قناة تلقي شكاوى إقليمية موازية.

الدول المانحة: ربط أي دعم إنساني أو إعادة إعمار مستقبلي بشروط تتعلق بإنشاء آلية وطنية مستقلة للبحث عن المفقودين، على غرار توصيات المرصدات المحلية.

المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية: التمييز المنهجي الصارم — في أي توثيق مستقبلي — بين "الفقدان" الناتج عن ظروف الحرب و"الاختفاء القسري" بمعناه القانوني الدقيق، تفادياً لتضخيم الأرقام على نحو يضعف المصداقية القانونية للملف عند عرضه أمام هيئات قضائية.

أطراف النزاع: الإفراج الفوري عن كل من لم توجَّه إليه تهمة رسمية، والكشف عن أماكن ومصير جميع المحتجزين لدى الطرفين، والسماح بزيارات الصليب الأحمر الدولي دون قيد.


سابعاً: قائمة المراجع 

African Commission on Human and Peoples' Rights (2022) Guidelines on the Protection of All Persons from Enforced Disappearances in Africa. Banjul: ACHPR. Available at: https://achpr.au.int (Accessed: 31 August 2026).

Committee for Justice (2026) Fact-Finding Mission: Arbitrary Detention and Enforced Disappearance Deepen the Civilian Protection Crisis in Sudan, 3 July. Available at: https://www.cfjustice.org (Accessed: 31 August 2026).

Darfur24 (2026) UN Investigators Report Widespread Rights Violations in Sudan's Detention Facilities, 16 June. Available at: https://darfur24.com (Accessed: 31 August 2026).

Human Rights & Public Liberties, Al Jazeera (2026) El Fasher, Darfur, and the Hallmarks of Genocide, 19 February. Available at: https://liberties.aljazeera.com (Accessed: 31 August 2026).

OHCHR (2026) Sudan: Arbitrary Detention, Torture and Enforced Disappearances Fuelling Civilian Protection Crisis, UN Fact-Finding Mission Says, 15 June. Geneva: OHCHR. Available at: https://www.ohchr.org (Accessed: 31 August 2026).

REDRESS (2022) The African Commission Launches the First Regional Instrument to Fight Enforced Disappearances in Africa, 25 October. Available at: https://redress.org (Accessed: 31 August 2026).

UN General Assembly (1992) Declaration on the Protection of All Persons from Enforced Disappearance, A/RES/47/133.

UN General Assembly (2006) International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance, A/RES/61/177.

UN News (2026) Sudan Civilians Trapped by Fear, Disappearance and Detention: Rights Experts, 15 June. Available at: https://news.un.org (Accessed: 31 August 2026).

Ultra Sudan (2026) "مرصد مشاد: نحو 93 ألف شخص في عداد المفقودين منذ اندلاع الحرب في السودان", Ultra Sudan. Available at: https://ultrasudan.ultrasawt.com (Accessed: 31 August 2026).

United Nations (1998) International Criminal Court, Rome Statute, Art. 7(1)(i), 7(2)(i). Rome: UN.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي