خطر سقوط مدينة الأبيض وشبح المذابح الجماعية: السياق الميداني - مدينة الأبيض في مواجهة الحصار: مذبحة الفاشر - الدرس الذي لم يُستخلص
تقرير شامل
تحذير عاجل: خطر سقوط مدينة الأبيض وشبح المذابح الجماعية
دعوة دولية ملحّة لتدارك كارثة إنسانية وشيكة
مركز الحقيقة والمعرفة لحقوق الإنسان - أفريقيا إعداد: الباحث الحقوقي HA-ALKRTY / الكرتي الناشط الحقوقي والباحث الأكاديمي
أولاً: الملخص التنفيذي
يُصدر مركز الحقيقة والمعرفة لحقوق الإنسان — أفريقيا هذا التقرير الاستثنائي العاجل في خضمّ تصاعد متسارع للأوضاع الميدانية في ولاية شمال كردفان، إذ بات الحصار المتشدّد المضروب على مدينة الأبيض — حاضرة الولاية وعاصمتها الإدارية — يُهدّد بتحويل مأساة إنسانية محتملة إلى كارثة جماعية تُسجَّل في سجلات الجرائم ضد الإنسانية. وتتقاطع في هذا التحذير أصوات عدد من الهيئات الأممية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني الدولية، في مقدّمتها مجلس حقوق الإنسان الأممي ومنظمات أفريقية وإنسانية بارزة، وكلّها تُجمع على التحذير من أن شبح مذبحة الفاشر يُخيّم من جديد — هذه المرة فوق سماء الأبيض.
يرصد هذا التقرير الأنماط الميدانية الموثّقة، والمخاوف القانونية الدولية الجدية المترتّبة عليها، ويُوجّه نداءات ملزمة أخلاقياً وقانونياً إلى جميع أطراف النزاع للكفّ عن الاقتراب من حافة الهاوية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحوّل من لغة الإدانات الخطابية إلى آليات التدخّل الوقائي الفعلي والرادع.
ثانياً: السياق الميداني - مدينة الأبيض في مواجهة الحصار
2-1 الأبيض: حاضرة مُحاصَرة وعمق استراتيجي
تحتلّ مدينة الأبيض موقعاً جغرافياً وسياسياً بالغ الحساسية في المنظومة الإقليمية السودانية؛ فهي عاصمة ولاية شمال كردفان، ومفترق الطرق الرابط بين غرب السودان وجنوبه ومركزه، فضلاً عن كونها قاعدة إنسانية كبرى تُديرها وكالات أممية متعددة وتعتمد عليها مئات الآلاف من النازحين والمتأثرين بالنزاع الدائر منذ أبريل 2023.
وتُشير التقارير الميدانية المتراكمة إلى أن قوات الدعم السريع قد ضيّقت الخناق تدريجياً على المدينة، مُحكِمةً إغلاق معظم الطرق المؤدية إليها، في حين باتت الإمدادات الطبية والغذائية والوقود في أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب. وتُفيد مصادر موثوقة بانهيار جزئي في الخدمات الأساسية، لا سيما المستشفيات التي تعمل على شفا الانهيار الكامل في ظلّ شحّ الأدوية وأكياس الدم وقطع الغيار.
2-2 مؤشرات التصعيد الخطير
رصد المركز - استناداً إلى شبكة رصد متعددة المصادر، ومقارنةً بقواعد بيانات ACLED وتقارير OCHA — جملةً من المؤشرات التي تُرسم معها ملامح سيناريو خطير:
- تصاعد القصف العشوائي على الأحياء السكنية والأسواق الشعبية وتجمّعات المدنيين
- انهيار أنظمة الإخلاء الإنساني وتعذّر تدوير المصابين والمرضى خارج المدينة
- تدمير منظومة الإمداد المائي وتهديد السكان بعطش مركّب إلى جانب المجاعة
- احتجاز وتهديد الكوادر الإنسانية وتقييد وصول المنظمات الدولية
- هجرة عكسية قسرية تتجمّع فيها المزيد من التدفقات البشرية الوافدة من المناطق المحيطة نحو المدينة المحاصرة ذاتها، مما يُضاعف الضغط الديموغرافي
ثالثاً: مذبحة الفاشر - الدرس الذي لم يُستخلص
3-1 نمط التكرار المرعب
لا يُدرج هذا التقرير مذبحة الفاشر استحضاراً تاريخياً مجرّداً، بل يُوظّفها أداةً تحليلية للكشف عن نمط ممنهج من الانتهاك الجسيم. ففي مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، شهد العالم كيف تتحوّل مدينة تحتضن ملايين النازحين من ملجأ أخير إلى ساحة مذابح مفتوحة حين تتوافر ثلاثة عوامل مُتضافرة: الحصار الكامل، وانهيار الردع الدولي، وعمى العين عن إشارات الإنذار المبكر.
وفي الأبيض اليوم، تتكرّر العوامل الثلاثة ذاتها:
| المعيار | الفاشر (النمط السابق) | الأبيض (النمط الراهن) |
|---|---|---|
| الحصار | مُحكَم وممنهج | متصاعد ومتعدد المحاور |
| التدفق السكاني | تجمّع كثيف للنازحين | امتصاص متصاعد لموجات النزوح |
| المستشفيات | استُهدفت بشكل ممنهج | تعمل على حافة الانهيار |
| الردع الدولي | شبه معدوم | ضعيف وغير فاعل |
| خطاب التحريض | سابق للعمليات | يُشحذ ويتصاعد |
3-2 الدلالة القانونية لنمط التكرار
يُؤسّس تكرار النمط الجرمي - في غياب المحاسبة - لمبدأ قانوني خطير يُعرف في الفقه الجنائي الدولي بـ"الاستمرارية الجرمية المقصودة" (Continuing Criminal Enterprise)؛ إذ يُشكّل غياب الملاحقة القضائية في المرحلة السابقة ضوءاً أخضر ضمنياً لارتكاب الجريمة ذاتها أو أشدّ منها. وقد أكّد المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية هذه الديناميكية في تقاريره المتعلقة بالسودان، محذّراً من أن "ثقافة الإفلات من العقاب تُغذّي دوامة الانتهاك وتُديمها".
رابعاً: الموقف الدولي والإقليمي - بيانات التحذير وفجوة الفعل
4-1 ما قاله مجلس حقوق الإنسان الأممي
أبدى مجلس حقوق الإنسان الأممي، في سياق متابعته للأزمة السودانية، قلقاً بالغاً إزاء الأوضاع في ولاية شمال كردفان، مُشيراً إلى ما يوصفه بـ"نمط ممنهج" من الانتهاكات الجسيمة لأحكام القانون الإنساني الدولي، ومطالباً بفتح ممرات إنسانية آمنة وغير مشروطة فوراً. وقد استدعى المجلس لغة "المسؤولية عن الحماية" (R2P) في مداولاته، وهو ما يُمثّل مستوى استثنائياً من القلق الدولي لا يُفعَّل إلا في أشدّ الحالات خطورة.
4-2 صوت المنظمات الإقليمية
على الصعيد الأفريقي، أعرب الاتحاد الأفريقي عبر مفوضيته لحقوق الإنسان والشعوب عن قلق متصاعد، فيما دعت هيئات لجنة الاتحاد الأفريقي المعنية بالنزاعات إلى الانعقاد العاجل لبحث الأوضاع في الأبيض ضمن منظومة متكاملة لمناطق التوتر الحرج في السودان. وتأتي هذه التحركات في سياق مساعي الاتحاد الأفريقي لإحياء مسار السلام الذي تعثّر مرات عدة منذ الاتفاقية الإطارية.
4-3 منظمات المجتمع المدني الدولي
أصدرت منظمات بارزة — في مقدّمتها منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وعدد من منظمات الإنذار المبكر بالإبادة الجماعية (Genocide Watch) — تقارير وبيانات تُصنّف الوضع في شمال كردفان ضمن "بيئات الخطر الشديد"، مطالبةً بتفعيل آليات الإنذار المبكر للحيلولة دون وقوع انتهاكات جماعية لا رجعة فيها.
خامساً: الإطار القانوني الدولي الحاكم
5-1 القانون الإنساني الدولي
تُشكّل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاها الإضافيان المرجعَ القانونيَّ الحاكمَ الأول في هذا السياق. وتُحدّد المادة الثالثة المشتركة بين الاتفاقيات الأربع — التي تُعدّ "قانوناً عرفياً دولياً" بالإجماع الفقهي — الحدودَ الدنيا الواجبة في أي نزاع مسلح غير دولي، من أبرزها:
- الحظر المطلق على استهداف المدنيين وعلى العمليات العسكرية التي لا تُفرّق بين المقاتلين والمدنيين
- الالتزام بالسماح بمرور الإغاثة الإنسانية وعدم استخدام الحصار أداةً للتجويع
- الحظر على الاستهداف الممنهج للمنشآت الطبية والعاملين الإنسانيين
وقد أكّدت المحكمة الجنائية الدولية في سوابقها القضائية المتعلقة بالسودان — ولا سيما قرار الاتهام بحق عمر البشير — أن التجويع القسري والحصار الممنهج يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية حين يُمارَس بصورة ممنهجة وواسعة النطاق.
5-2 نظام روما الأساسي — الجرائم المعنية
يُحدّد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998) — في المواد 5 و6 و7 و8 — الإطارَ الجنائي الذي قد تندرج ضمنه الأحداث الجارية في شمال كردفان. وتشمل التوصيفات المحتملة:
أولاً — الجرائم ضد الإنسانية (المادة 7): وتشمل القتل العمد، والتهجير القسري، والاضطهاد، والأفعال اللاإنسانية الأخرى، حين تُرتكب كجزء من هجوم ممنهج أو واسع النطاق ضد سكان مدنيين.
ثانياً — جرائم الحرب (المادة 8): بما فيها الهجمات المتعمّدة على المدنيين والمنشآت الإنسانية، والتجويع القسري للمدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
ثالثاً — الإبادة الجماعية (المادة 6): وهي التوصيف الأشدّ خطورة، المشروط بإثبات القصد التدميري ضد جماعة محمية بعينها.
5-3 مبدأ "المسؤولية عن الحماية"
تجدر الإشارة إلى أن مبدأ R2P — الذي تبنّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في وثيقة مؤتمر القمة العالمي 2005 — يُرسي التزاماً دولياً صريحاً على المجتمع الدولي للتدخّل الوقائي حين يعجز أو يمتنع نظام دولة ما عن حماية مواطنيه من الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وقد وصل الوضع في السودان إلى العتبة التي باتت فيها آليات R2P مطروحة جدياً في أروقة مجلس الأمن وإن لم تُفعَّل بعد.
سادساً: موقف المركز - التحذير والمطالبات
6-1 التحذير من الكارثة
يُعلن مركز الحقيقة والمعرفة لحقوق الإنسان — أفريقيا، استناداً إلى جملة المؤشرات الموثّقة والتحليل القانوني المعمّق، حالة التأهب الاستثنائي القصوى إزاء الأوضاع في مدينة الأبيض، مُقدِّراً أن ثمة خطراً جدياً داهماً لوقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وربما الإبادة الجماعية، في حال عدم اتخاذ إجراءات دولية وقائية فورية وحاسمة.
6-2 المطالبات الموجّهة لأطراف النزاع
يُوجّه المركز هذه المطالبات الملزمة قانونياً إلى جميع الأطراف المسلحة دون استثناء:
أولاً: الوقف الفوري والكامل للعمليات العسكرية التي تستهدف أو تُعرّض للخطر المناطق المأهولة بالمدنيين في نطاق مدينة الأبيض وضواحيها.
ثانياً: فتح الممرات الإنسانية الآمنة وإتاحة وصول المنظمات الأممية والإنسانية إلى المدينة دون قيد أو شرط وفق ما تقتضيه أحكام القانون الإنساني الدولي.
ثالثاً: الامتناع التام عن استخدام التجويع والحصار أسلحةً حربية، وذلك حظر صريح وقطعي لا يقبل التأويل في أحكام القانون الدولي.
رابعاً: التقيّد الصارم بمبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وصون حياة الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
خامساً: الامتناع عن توجيه خطاب التحريض الطائفي أو القبلي أو العرقي أو الإثني الذي يُمهّد بيئياً لارتكاب الجرائم الجماعية.
6-3 المطالبات الموجّهة للمجتمع الدولي
إلى مجلس الأمن الدولي: المطالبة العاجلة بانعقاد طارئ لبحث الأوضاع في شمال كردفان، وإصدار قرار ملزم يُفرض بموجبه وقف إطلاق نار فوري وآليات تحقق دولية مستقلة. إن الخيارات متاحة، والتاريخ سيُدين من يُفضّل الاستمرار في مسار التقاعس وحجب حق النقض.
إلى الاتحاد الأفريقي: تفعيل آليات الاستجابة السريعة التي أسّستها وثيقة إيزيمي (Ezulwini Consensus) لعام 2005 بشأن مبدأ عدم اللامبالاة (Non-Indifference)، والتدخّل بموجب المادة الرابعة (ح) من القانون التأسيسي للاتحاد التي تُجيز التدخّل في الشؤون الداخلية لدولة عضو في حالات الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
إلى المحكمة الجنائية الدولية: توسيع نطاق التحقيقات الجارية لتشمل الوقائع الجارية في شمال كردفان، وتكثيف جمع الأدلة الجنائية بما يكفل قطع الطريق على الإفلات من العقاب.
إلى الهيئات الأممية الأخرى: مطالبة المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالسودان بإصدار تقارير طارئة، وتفعيل آلية الإنذار المبكر للوقاية من الإبادة الجماعية التي يُديرها مكتب المستشار الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية.
سابعاً: شهادات ودلالات - الأبيض في صوت ضحاياها
لا يكتمل توصيف المشهد الإنساني دون إضاءة حالات فردية تُجسّد الأرقام وتُعطي الضحايا أسماءهم وأوجاعهم. فوفق ما وصل إلى المركز من شهادات موثّقة:
أُمٌّ من ريف شمال كردفان، لجأت إلى الأبيض فراراً من القتال، تصف كيف تُحاصرها الحرب في الملجأ الأخير الذي ظنّته بعيداً عن مداها. أطفالها يُعانون سوء التغذية، والمستشفى الذي يعمل بطاقة طبية بالغة الشُّحّ لا يستطيع استيعاب موجات الجرحى المتقاطرة. وحين تسأل عن الطريق إلى مكان آمن، يُجيبها الصمت.
طبيب يعمل في أحد المرافق الصحية بالمدينة يُفيد بأن المستشفى يعمل بأقلّ من خُمس طاقته الاستيعابية، وأن أطباء أنهكهم الإرهاق لا يُفارقون غرف العمليات. "نحن نُعالج بأدوات العصر الماضي الجروحَ التي تصنعها أسلحة هذا العصر".
هذه الشهادات — رغم اختزالها في هذا التقرير لضرورات الحماية — تُقدّم بُعداً إنسانياً لا يُمكن لأرقام قواعد البيانات وحدها أن تُعوّض عنه في توثيق الانتهاكات وحشد الإرادة الدولية.
ثامناً: خاتمة - آخر جسر قبل الهاوية
يُذكّر التاريخ المُرّ لأحداث رواندا عام 1994، ومذابح سريبرينيتسا عام 1995، وجرائم دارفور في مطلع الألفية الثالثة، بأن كلّ كارثة إنسانية كبرى سبقتها مرحلة تحذيرات أُهملت، وفرص تدخّل أُضيعت، وكلمات استنكار لم تُترجَم إلى فعل. والمجتمع الدولي الذي يتهدّده شبح عجزه يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي لمصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية التي بُنيت على أنقاض محارق القرن العشرين.
مدينة الأبيض ليست رقماً في تقرير — هي تاريخ حيٌّ ونسيج اجتماعي وإنساني ثريٌّ يستحقّ البقاء. وحمايته مسؤولية لا تُقسَم: تقع على عاتق الأطراف المتحاربة ابتداءً، وعلى عاتق القوى الإقليمية والدولية التي تملك أدوات الضغط والردع.
لم يبقَ من الوقت ما يتّسع للصمت المريح أو البيانات المخفّفة. إن الكارثة تُطلّ من نافذة الغد — واجبنا الأخلاقي والقانوني الإسراع إلى إغلاقها.
التوصيات الختامية
على المدى الفوري (24-72 ساعة):
- انعقاد طارئ لمجلس الأمن بشأن الأبيض
- إصدار تحذير رسمي علني من المحكمة الجنائية الدولية
- فتح ممرات إنسانية عاجلة بضمانات دولية
على المدى القصير (أسبوعان):
- نشر بعثة رصد ميداني أممية مستقلة
- تفعيل مفاوضات هدنة إنسانية بوساطة أفريقية
- استدعاء ممثلي الأطراف للمثول أمام مجلس حقوق الإنسان
على المدى المتوسط:
- فتح تحقيقات جنائية دولية موثّقة
- ربط أي دعم أو اعتراف دولي بالأطراف باحترامها الصريح لأحكام القانون الدولي الإنساني
- إنشاء آلية دولية لتوثيق الانتهاكات في شمال كردفان تمهيداً للملاحقة القضائية
المراجع والمصادر
- مجلس حقوق الإنسان الأممي، تقارير الجلسات المتعلقة بالسودان، 2023-2025
- لجنة الخبراء المعنية بالسودان، مجلس الأمن الدولي، S/2024 وما بعده
- اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاها الإضافيان (1977)
- نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، 1998
- وثيقة مؤتمر القمة العالمي 2005، الفقرات 138-139 (R2P)
- Ezulwini Consensus, African Union, Ext/EX.CL/2(VII), 2005
- ACLED Sudan Conflict Data, 2024-2025, www.acleddata.com
- OCHA Sudan Situation Reports, 2024-2025
- Human Rights Watch, "Sudan: Widespread Atrocities in Darfur and Kordofan", 2024
- Amnesty International, Sudan Crisis Reports, 2024-2025
- Genocide Watch, Sudan Threat Level Assessment, 2025
- UNHCR Sudan Emergency Updates, 2024-2025
- مكتب المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، تقارير السودان
صدر هذا التقرير عن مركز الحقيقة والمعرفة لحقوق الإنسان — أفريقيا إعداد: الباحث الحقوقي HA-ALKRTY / الكرتي جميع الحقوق محفوظة — يُجيز المركز إعادة النشر مع الإشارة إلى المصدر
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق