الانفصال... الخيار الوحيد لإيقاف شلالات الدماء وإنقاذ الزنوج: لوحدة" الذي أصبح كابوساً دامياً. هذه الوحدة لم تجلب إلا الإبادة الجماعية
مركز الحقيقة والمعرفة
الانفصال... الخيار الوحيد لإيقاف شلالات الدماء وإنقاذ الزنوج
لأكثر من سبعة عقود، عاش السودان تحت وهم "الوحدة" الذي أصبح كابوساً دامياً. هذه الوحدة لم تجلب إلا الإبادة الجماعية، والتهميش، والاقتتال الذي لا ينتهي. من دارفور إلى جبال النوبة، مروراً بالنيل الأزرق والمناطق المهمشة، يُسفك دم الزنوج يومياً على مذبح مشروع قومي عربي إسلامي فاشل. آن الأوان أن نقولها بصراحة: الانفصال ليس خياراً، بل هو الضمانة الوحيدة لبقاء شعوب الأطراف.
اليوغسلافيا... النموذج الذي يجب أن نتعلمه
في بداية التسعينيات، واجهت يوغسلافيا الاتحادية نفس الواقع الذي نعيشه اليوم: دولة متعددة الأعراق والأديان واللغات، يحكمها مركز قوي يفرض هوية واحدة بالقوة. عندما انهار النظام الشيوعي، لم يتمسك الشعوب الصربية والكرواتية والبوسنية والسلوفينية بـ"الوحدة المقدسة". اختاروا طريق الانفصال الصعب، رغم الحروب والمآسي التي رافقته.
السودان اليوم هو يوغسلافيا أفريقية جديدة، لكن بلا وعي. المركز (الخرطوم) يلعب دور الصرب الذين أرادوا فرض الهيمنة، وشعوب الأطراف (الزنوج في دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق، والشرق) هم الكروات والبوسنيون والسلوفينيون الذين يدفعون ثمن الوحدة بدمائهم.
خمس كيانات... بدلاً من دولة واحدة تفشل
خريطة المستقبل واضحة:
- جمهورية دارفور الاتحادية (الغرب)
- جمهورية النيل العليا (الشمال)
- جمهورية الساحل الشرقي (الشرق)
- الجمهورية السودانية المركزية (الخرطوم والجزيرة)
- جمهورية جبال النوبة والنيل الأزرق (الجنوبي الوسط)
كل كيان يمتلك موارد، جغرافيا، وهوية ثقافية متميزة. الاستمرار في ربطها قسراً يعني استمرار الإبادة. لقد رأينا في دارفور، وجبال النوبة، وجنوب السودان (قبل انفصاله) كيف تحولت "الوحدة" إلى آلة موت جماعي.
الزنوج ليسوا مواطنين درجة ثانية. دمهم ليس رخيصاً. يكفي أن يُذبحوا كل يوم تحت شعار "السودان الموحد". الانفصال هو الفعل الأخلاقي والإنساني الوحيد الذي يوقف هذا الموت المستمر.
لماذا يجب أن يحدث الانفصال الآن؟
- الوحدة أصبحت قاتلة: كل محاولات السلام فشلت لأن المركز لا يريد شراكة حقيقية، بل سيطرة كاملة.
- الحفاظ على الدم: الانفصال يمنع حروباً أكبر وأكثر دموية في المستقبل.
- فرصة البناء: كل كيان منفصل سيركز على تنمية أرضه وشعبه بدلاً من إنفاق الثروة في حروب لا تنتهي.
- العدالة التاريخية: شعوب الأطراف لم تكن يوماً جزءاً طبيعياً من مشروع الدولة العربية الإسلامية التي يفرضها المركز.
الوحدة التي تسفك دم الزنوج ليست وحدة مقدسة... هي جريمة مستمرة.
نداء مركز الحقيقة والمعرفة
الدم الذي يراق اليوم هو شهادة حية على فشل المشروع السوداني القديم. آن الأوان لنبني مشاريع جديدة على أرض الواقع، مستقلة، حرة، وآمنة.
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق