إدانة قاطعة لمظاهرات المحس والدناقلة العنصرية في دلقو ودور مخابرات البرهان في التحريض الممنهج: أفراد المحس والدناقلة في منطقة دلقو، ترفض استقبال النازحين من دارفور
مركز الحقيقة والمعرفة
التاريخ: 9 أبريل 2026
يُعرب مركز الحقيقة والمعرفة عن إدانته ورفضه القاطع للسلوك العنصري البغيض والممارسات التمييزية التي تستهدف المواطنين السودانيين النازحين من دارفور في منطقة دلقو بشمال السودان. إن ما يُنسب إلى بعض الأفراد والمجموعات في هذه المنطقة، من رفض لاستقبال النازحين والتحريض ضدهم، لا يمثل انحرافاً أخلاقياً فحسب، بل هو جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية والمواطنة، وتهديد مباشر للنسيج الاجتماعي الهش في السودان.
لقد تابعنا بقلق بالغ التقارير التي تشير إلى مظاهرات عارمة وسلوكيات عنصرية من قبل بعض أفراد المحس والدناقلة في منطقة دلقو، ترفض استقبال النازحين من دارفور. إن هذه المظاهرات، التي تتنافى تماماً مع القيم الأصيلة والتاريخ العريق لأهالي هذه المناطق، لا تعكس تاريخ المحس والنوبيين الذين عُرفوا عبر القرون بالسلام، والانفتاح، واحترام الإنسان، والتعايش السلمي مع كافة المكونات. إن هذه السلوكيات المرفوضة لا تعكس تاريخهم الحضاري، بل هي غريبة ودخيلة على ثقافتهم الأصيلة، وتخدم أجندات خبيثة.
إننا نؤكد، وبشكل لا يدع مجالاً للشك، أن هذا السلوك العنصري ليس عفوياً أو نابعاً من قناعات مجتمعية أصيلة، بل هو سلوك ممنهج ومُحرض عليه من قبل مخابرات البرهان. إن هذه الأجهزة الأمنية، التي دأبت على استخدام ورقة التعصب العرقي والكراهية المجتمعية كأداة لتمزيق وحدة السودان وخدمة أجنداتها السياسية الضيقة، تسعى الآن إلى إثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوداني في الشمال، وتحويل النازحين، وهم ضحايا الحرب، إلى أعداء محتملين.
إن النازحين من دارفور هم أبناء هذا الوطن، وقد أجبرتهم ظروف الحرب القاسية على ترك ديارهم بحثاً عن الأمان. استقبالهم واجب إنساني وأخلاقي ووطني، يتسق مع قيمنا السودانية الأصيلة ومع القانون الدولي الإنساني. إن أي محاولة لرفضهم أو التحريض ضدهم هي خدمة مباشرة لأعداء السودان، وتعميق لجراح الوطن الذي ينزف.
وعليه، فإن مركز الحقيقة والمعرفة يطالب بالآتي:
1.الوقف الفوري والحاسم لأي خطاب تحريضي أو تمييزي يستهدف النازحين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات العنصرية، بغض النظر عن موقعه أو انتماءاته.
2.تحقيق شفاف وعاجل في دور مخابرات البرهان في تأجيج هذا التعصب العرقي، وتقديم المسؤولين عن هذه السياسات التخريبية للعدالة.
3.تعزيز الحوار المجتمعي بين السكان الأصليين والنازحين في دلقو والمناطق الأخرى، لترسيخ قيم التفاهم والتعايش السلمي، وتفنيد الشائعات والأكاذيب التي تهدف إلى إثارة الفتنة.
4.التزام السلطات المحلية والمركزية بإدارة ملف النزوح بشفافية تامة، وبما يحفظ حقوق جميع المواطنين، ويضمن توفير المأوى والرعاية للنازحين دون تمييز.
5.تذكير المجتمع السوداني بأن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ، وأن حماية الضعفاء والمستضعفين واجب وطني وديني وأخلاقي، وأن السودان لا يمكن أن ينهض إلا بوحدة أبنائه، وباحترام التنوع، وبمواجهة كل أشكال العنصرية أينما ظهرت.
إننا نؤمن بأن السودان يستحق مستقبلاً أفضل، مستقبلاً مبنياً على العدل والمساواة والكرامة الإنسانية للجميع، بعيداً عن براثن العنصرية والتحريض والفتنة. وسنظل نعمل من أجل كشف الحقيقة ومحاربة الظلم بكل أشكاله.
.png)
تعليقات
إرسال تعليق