استهدف المدنيين المتجمعين في سوق المجلد الكبير بولاية غرب كردفان، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا من الأطفال والنساء والرجال المدنيين

 بيان إدانة واستنكار

صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة للدراسات والبحوث


يدين مركز الحقيقة والمعرفة للدراسات والبحوث بأشد العبارات الهجوم العسكري الذي استهدف المدنيين المتجمعين في سوق المجلد الكبير بولاية غرب كردفان، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا من الأطفال والنساء والرجال المدنيين الذين لا يشاركون بأي شكل في الأعمال القتالية الدائرة بين أطراف النزاع في السودان.

إن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ الأساسية التي تحكم سير النزاعات المسلحة، وعلى رأسها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين ومبدأ حماية السكان المدنيين والأعيان المدنية. وتؤكد اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية أن المدنيين يتمتعون بحماية خاصة من الاستهداف المباشر أو العشوائي أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية.

إن استهداف الأسواق وأماكن تجمع المدنيين يُعد من الأفعال المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، ويصنف ضمن الانتهاكات الجسيمة التي قد ترقى إلى جرائم حرب وفقاً لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا سيما المادة (8) التي تحظر توجيه الهجمات عمداً ضد السكان المدنيين أو ضد أهداف مدنية.

كما يعرب المركز عن بالغ قلقه إزاء التقارير التي تشير إلى استهداف المجتمعات المحلية على أساس الهوية العرقية في سياق النزاع المسلح في السودان. ويؤكد أن أي أعمال عنف تستهدف مجموعات سكانية بسبب انتمائها العرقي أو الإثني قد تشكل جرائم ضد الإنسانية إذا تمت بصورة واسعة النطاق أو منهجية ضد السكان المدنيين، وفقاً للمادة (7) من نظام روما الأساسي.

ويؤكد مركز الحقيقة والمعرفة أن المسؤولية القانونية عن هذه الانتهاكات تقع على عاتق جميع الأطراف المتحاربة، بما في ذلك القيادات العسكرية التي تتحمل المسؤولية الجنائية بموجب مبدأ مسؤولية القادة عندما تفشل في منع أو معاقبة الجرائم التي ترتكبها القوات التابعة لها.

وعليه، يدعو المركز إلى ما يلي:

  1. الوقف الفوري لجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين في السودان.

  2. احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية.

  3. فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الهجوم الذي وقع في سوق المجلد الكبير بولاية غرب كردفان.

  4. محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

  5. اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المجتمعات المحلية من الاستهداف القائم على الهوية العرقية.

إن مركز الحقيقة والمعرفة يؤكد أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً، بل التزام قانوني دولي ملزم لجميع أطراف النزاع، وأن الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى استمرار دوامة العنف والانتهاكات في السودان.

صادر عن:
مركز الحقيقة والمعرفة للدراسات والبحوث

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة