الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية في السودان، والتي كان آخرها الهجوم الوحشي على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، وما سبقه من اعتداء مماثل على المستشفى السعودي
بيان من مركز الحقيقة والمعرفة بشأن الهجمات على المرافق الصحية في السودان
يعرب مركز الحقيقة والمعرفة عن بالغ القلق إزاء تكرار الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية في السودان، والتي كان آخرها الهجوم الوحشي على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، وما سبقه من اعتداء مماثل على المستشفى السعودي في عام 2025. إن هذا النمط المتصاعد من الاعتداءات على المستشفيات والعاملين الصحيين يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض الحق الأساسي في الحصول على الرعاية الصحية.
لقد أدى الهجوم على مستشفى الضعين إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أطفال ونساء وعاملون في المجال الصحي، كما خرجت أقسام الطوارئ والولادة والأطفال عن الخدمة بالكامل. ويأتي هذا الاعتداء في سياق سلسلة من الهجمات التي طالت منشآت صحية أخرى، بما في ذلك المستشفى السعودي، مما يعكس تجاهلاً واضحاً لحرمة المرافق الطبية وللحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي لها.
إن استهداف المستشفيات، سواء في الضعين أو في المستشفى السعودي سابقاً، يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم في ظل ظروف إنسانية صعبة. كما يثير استمرار هذه الهجمات مخاوف جدية بشأن الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات، وهي مبادئ أساسية في القانون الدولي الإنساني.
ويدعو مركز الحقيقة والمعرفة جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها القانونية والأخلاقية، والامتناع فوراً عن استهداف المرافق الصحية أو استخدامها في العمليات العسكرية. كما نحث الدول ذات النفوذ على اتخاذ خطوات فعّالة لوقف تدفق الأسلحة التي تُستخدم في تأجيج النزاع، والعمل على دعم جهود دبلوماسية عاجلة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
إن حماية المستشفيات والعاملين الصحيين ليست خياراً، بل واجب إنساني وقانوني لا يحتمل التأجيل.

تعليقات
إرسال تعليق