الأدلة المتراكمة: الأستاذ الجامعي في الهندسة محمد المكي: الصحفي السوداني معمر إبراهيم: توثيق الجرائم والانتهاكات،
الأدلة المتراكمة: الأستاذ الجامعي في الهندسة محمد المكي: الصحفي السوداني معمر إبراهيم: توثيق الجرائم والانتهاكات،
تشير الأدلة المتراكمة إلى أن الهجمات في الجنينة وكتم وزمزم والفاشر لم تكن أحداثًا معزولة، بل عمليات ذات طابع منظم شملت القتل خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، والتهجير الجماعي. إن تكرار النمط يكشف عن سياسة، والسياسة تكشف عن مسؤولية قيادية لا تسقط بالتقادم.
في واحدة من أحلك فصول الحرب الدائرة في السودان، بقي الصحفي السوداني معمر
إبراهيم في مدينة الفاشر لتوثيق الجرائم والانتهاكات، في وقتٍ فرّ فيه آلاف
المدنيين هربًا من حمّام دم وُصف بأنه يحمل سمات الإبادة الجماعية. تم اختطافه ولا
يزال رهن الاحتجاز حتى اللحظة.
وفي قصة أخرى تجسّد روح التضحية، أرسل الأستاذ الجامعي في الهندسة محمد
المكي أسرته إلى مكان آمن، وبقي في الفاشر لرعاية جده المسن. وعندما حاول الفرار
من عناصر قوات الدعم السريع، تم القبض عليه في بلدة مجاورة، ثم أُعدم ميدانيًا،
وفق رواية شقيقه.
هاتان الحالتان ليستا سوى نموذجين من بين مئات القصص التي توثق تضحيات
مدنيين خاطروا بحياتهم لإنقاذ غيرهم، في ظل حرب تتصاعد بوتيرة كارثية منذ اندلاع
القتال في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وتشير بعض
التقديرات إلى أن عدد الضحايا قد يصل إلى 400 ألف قتيل، بين من قُتلوا بالقصف أو
الإعدام أو بسبب الجوع والحصار.
#لا_للإفلات_من_العقاب

تعليقات
إرسال تعليق