تدهور خطير وغير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والأمنية: سكان بارا يتعرضون لسلسلة من الاعتداءات والانتهاكات الجسيمة على يد مجموعات مسلّحة مختلفة
بيان عاجل من مركز الحقيقة والمعرفة
التاريخ: 17 مارس 2026م
يتابع مركز الحقيقة والمعرفة بقلق بالغ ما تشهده مدينة بارا من تدهور خطير وغير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والأمنية، حيث تحوّلت المدينة إلى ساحة مفتوحة للعنف والانتهاكات، وسط صراع مسلّح تتداخل فيه أطراف متعددة، ويتحمّل المدنيون وحدهم العبء الأكبر من تبعاته.
تشير المعلومات الواردة إلى أن سكان بارا يتعرضون لسلسلة من الاعتداءات والانتهاكات الجسيمة على يد مجموعات مسلّحة مختلفة، في ظل حالة من الفوضى وغياب الحماية، حيث يُستهدف المدنيون تحت ذرائع واتهامات متبادلة لا تستند إلى أي أساس، ويُعاملون بمنطق الاشتباه والانتقام، مما أدى إلى ترويع الأهالي وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر المباشر.
ويؤكد المركز أن ما يجري في بارا يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتعديًا واضحًا على المبادئ الأساسية التي تحمي المدنيين في أوقات النزاعات. إن استهداف السكان، أو تعريضهم للترهيب، أو استخدامهم كورقة ضغط بين الأطراف المتصارعة، هو سلوك مرفوض قانونيًا وأخلاقيًا، ويستوجب إدانة واضحة ومحاسبة جادة.
ويدعو المركز جميع الأطراف المسلحة إلى وقف فوري وغير مشروط لكل أشكال الاعتداءات على المدنيين، والالتزام بضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما يطالب بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة حول الانتهاكات المبلغ عنها، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للمعايير الدولية.
ويشدد المركز على ضرورة توفير ممرات إنسانية آمنة لسكان المدينة، وتأمين الحماية الفعلية للمدنيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين أطراف الصراع دون ذنب، والعمل على منع تكرار هذه الانتهاكات التي تهدد النسيج الاجتماعي وتعمّق معاناة السكان.
إن مركز الحقيقة والمعرفة إذ يصدر هذا البيان، فإنه يحمّل جميع الأطراف مسؤولية حماية المدنيين، ويؤكد أن الصمت عن هذه الانتهاكات أو التهاون في التعامل معها يشكل مشاركة غير مباشرة في استمرارها.

تعليقات
إرسال تعليق