استهداف أفراد من مجتمع التاما: استمرار عصابات الجن جويد والمافيات الإجرامية في استجلاب مرتزقة أجانب للقتال ضمن صفوفها، خاصة من جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وتشاد
إن تجنيد المرتزقة والزجّ بهم في نزاع مسلح داخلي يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويُسهم في توسيع رقعة الحرب، ويُفاقم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وعلى رأسها جرائم قتل الأطفال والنساء واستهداف القرى الآمنة وتهجير السكان قسرًا.
يدين مركز الحقيقة والمعرفة بأشد العبارات استمرار عصابات الجن جويد
والمافيات الإجرامية في استجلاب مرتزقة أجانب للقتال ضمن صفوفها، خاصة من جمهورية
أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وتشاد، بما في ذلك استهداف أفراد من مجتمع التاما
الذي يقطن في المناطق الحدودية الغربية مع السودان.
إن تجنيد المرتزقة والزجّ بهم في نزاع مسلح داخلي يمثل انتهاكًا صارخًا
للقانون الدولي الإنساني، ويُسهم في توسيع رقعة الحرب، ويُفاقم الجرائم المرتكبة
بحق المدنيين، وعلى رأسها جرائم قتل الأطفال والنساء واستهداف القرى الآمنة وتهجير
السكان قسرًا.
وعليه، فإن المركز:
يهيب بجميع المجتمعات المحلية في تشاد بعدم الانخراط أو الانضمام إلى هذه
الجماعات المسلحة الإجرامية التي تلطخت أيديها بدماء الأبرياء.
يحذر من خطورة استغلال الفقر والهشاشة الحدودية لتجنيد الشباب وتحويلهم إلى
أدوات في صراع دموي لا يخدم مصالح شعوب المنطقة.
يطالب حكومتي جنوب السودان وأفريقيا الوسطى بتحمل مسؤولياتهما القانونية
والأخلاقية تجاه مواطنيهما، ومنع عمليات التجنيد والعبور غير المشروع للمقاتلين
عبر الحدود.
يدعو حكومة تشاد إلى مراقبة حدودها الغربية وتعزيز التدابير الأمنية لمنع
أي نشاط تجنيدي أو لوجستي داعم لهذه الجرائم.
كما يوجّه المركز هذه الرسالة العاجلة إلى:
الاتحاد الأفريقي
الأمم المتحدة
جامعة الدول العربية
الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد)
ومنظمات المجتمع المدني في القارة الأفريقية
بضرورة التحرك الفوري لوقف ظاهرة تجنيد المرتزقة، وفرض آليات رقابة فعالة،
وفتح تحقيقات مستقلة في الجرائم المرتكبة، تمهيدًا لمساءلة المسؤولين عنها أمام
العدالة الدولية.
إن استمرار الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من الانهيار الإقليمي ويهدد
الأمن والسلم في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل.
صادر عن:
مركز الحقيقة والمعرفة
الناشط الحقوقي: الكرتي

تعليقات
إرسال تعليق