سيرة نضالية: شهادة ضد دولة الظلم: الكرتى العظيم-عاش شريفا- يرفض الظلم والسحت والحرام - لا ينتمى الى مجموعات القتلة بل يدافع عن حقوق المدنيين

 



سيرة نضالية: شهادة ضد دولة الظلم: الكرتى العظيم-عاش شريفا- يرفض الظلم والسحت والحرام - لا ينتمى الى مجموعات القتلة بل يدافع عن حقوق المدنيين - ينتمى الى التحالف الدولى من أجل حقوق الإنسان- يؤمن بدولة القانون والحكم الرشيد- لم ولن يأكل الحرام قط فى حياته - ولا يطعم أبنائه السحت والحرام - بل يعمل ويكد ويجتهد

الكِرتي | ناشط حقوقي سوداني

وُلد الكِرتي فقيرًا، وعاش فقيرًا، واختار أن يبقى في صف الفقراء. لم يرث سلطة ولا مالًا ولا حماية، بل ورث حسًّا أخلاقيًا لا يساوم، وكراهية عميقة للظلم والظالمين، ورفضًا قاطعًا للفساد والتمييز والعنصرية. منذ بداياته، انحاز إلى الضحايا: أولئك الذين نظّفوا الشوارع، وحملوا القطن، وعملوا في الموانئ، وحملوا البنادق وماتوا بلا أسماء.

تخرّج في كليات الحقوق والعلوم السياسية، وعمل محاميًا قبل أن يُستهدف بسبب مواقفه. تعرّض للتعذيب، ثم سُحبت منه الرخصة المهنية في قرار انتقامي سياسي خلال فترة نقابة المحامين السابقة، في انتهاك صارخ لاستقلال المهنة وحرية الرأي. لاحقًا، جرى إسقاط جنسيته وإقصاؤه مهنيًا، في سياق اضطهاد منظّم للمدافعين عن حقوق الإنسان.

لم يتراجع. واصل نشاطه بلا كلل، وكتب آلاف المقالات في الشأن السوداني والأفريقي، كاشفًا البنية القانونية للعنف، والعنصرية البنيوية، والإفلات من العقاب، وتوظيف القبائل وقودًا للحروب. له مؤلفات ودراسات قانونية تُستشهد بها في قضايا العدالة الانتقالية وجرائم الحرب، وتُستخدم كمواد إحاطة وتقارير ظل.

يرفض الكِرتي خطاب “القدر” حين يُستخدم لتبرير قتل الأطفال وتشريد القرى. يواجه السرديات الرسمية بالأرقام والوقائع، ويُسمّي الأشياء بأسمائها: دولة قائمة على التمييز، والإقصاء، والأبارتهايد الاجتماعي. في حرب ما بعد 15 أبريل 2023، حذّر مبكرًا من الخلل الأسري والقبلي الناتج عن إبادة الرجال والشباب في دارفور وكردفان، وترك القرى ممتلئة بالأيتام والأرامل والثكالى.

الكِرتي أب قبل أن يكون ناشطًا؛ يرى في العدالة حماية للمستقبل لا شعارًا سياسيًا. يعمل بلا تمويل ولا مظلة، ويعتبر أن الشرعية الأخلاقية أعلى من أي سلطة. يقول الحق وينطق به، لا يطلب تعاطفًا ولا صفقة، ويؤمن أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن توثيق الجريمة خطوة أولى للمساءلة.

هذه ليست سيرة فرد، بل شهادة إدانة لنظام أقصى الشرفاء وكافأ الفاسدين، وترك الشعب بين القبور أو في طريقه إليها.
المعركة مستمرة: من أجل الحقيقة، ومن أجل الكرامة.

التوقيع:
الكِرتي – ناشط حقوقي
الجهة: مركز الحقيقة والمعرفة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي