هل ثَمَّةَ ما يمنع تصنيف عصابات الجنجويد وذراعها السياسي «مافيات تأسيس» كجماعات إرهابية؟ وإذا لم تكن أفعالهم إرهابًا… فما هو الإرهاب
هل ثَمَّةَ ما يمنع تصنيف عصابات الجنجويد وذراعها السياسي «مافيات تأسيس» كجماعات إرهابية؟
وإذا لم تكن أفعالهم إرهابًا… فما هو الإرهاب؟
بيان : صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة
الكرتي ناشط حقوقي
إن مركز الحقيقة والمعرفة يؤكد، دون مواربة، أن عصابات الجنجويد وذراعها السياسي المسمّى «مافيات تأسيس» استوفت – وبصورة جلية – جميع الأركان القانونية والموضوعية لتعريف الإرهاب كما ورد في القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة (ولا سيما القرارات 1373، 1566، 2178).
فقد ارتكبت هذه العصابات قتلًا جماعيًا ممنهجًا، وتطهيرًا عرقيًا، وإعدامات ميدانية، واغتصابًا وعنفًا جنسيًا واسع النطاق، وتهجيرًا قسريًا، وتدميرًا متعمدًا للبنية المدنية، وترويعًا للسكان بهدف إخضاعهم وإرغامهم على النزوح، وهي أفعال تقع صراحة ضمن نطاق الأعمال الإرهابية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
إن استهداف المدنيين على أساس الهوية العرقية، وحصار المدن، وتجويع السكان، والاعتداء على المستشفيات، واحتجاز المدنيين، وبث الرعب لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، لا يمكن توصيفه إلا بأنه إرهاب منظّم، يفوق في وحشيته ما عرفه الضمير الإنساني.
وعليه، يتساءل المركز:
إذا لم تكن هذه الأفعال إرهابًا، فما هو الإرهاب إذن؟
وأي معيارٍ متبقٍّ لم يُستوفَ بعد لتصنيف هذه العصابات كما صُنّفت تنظيمات مثل «داعش» و«جيش الرب» وغيرها من الجماعات الإرهابية؟
إن الصمت أو التردد في التصنيف لا يغيّر من حقيقة الجرائم، بل يُطيل أمد الإفلات من العقاب. ويطالب المركز المجتمع الدولي، دون إبطاء، بـ:
-
التصنيف الرسمي لعصابات الجنجويد وذراعها السياسي كجماعات إرهابية.
-
فرض عقوبات شاملة على قياداتها وداعميها.
-
إحالة الجرائم إلى القضاء الدولي ومحاسبة المسؤولين دون استثناء.
إن العدالة لا تُجزّأ، والإرهاب لا يُقاس بازدواجية المعايير.
مركز الحقيقة والمعرفة
الكرتي ناشط حقوقي
.png)
تعليقات
إرسال تعليق