منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف): نداء إنساني عاجل لدعم اليونيسف وحماية أطفال العالم: أطفال السودان ودارفور في قلب العاصفة الإنسانية

 



نداء إنساني عاجل لدعم اليونيسف وحماية أطفال العالم

أطفال السودان ودارفور في قلب العاصفة الإنسانية

بيان صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة
إعداد: الكرتي  ناشط حقوقي

يطلق مركز الحقيقة والمعرفة نداءً إنسانيًا عاجلًا تضامنًا مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ودعمًا لندائها الإنساني لعام 2026، في وقتٍ تواجه فيه المنظمة تحديات تمويلية غير مسبوقة، بينما تتسع رقعة الأزمات وتتعاظم معاناة الأطفال في مختلف أنحاء العالم.

إن ملايين الأطفال اليوم أسرى لقوى لا يملكون حيالها حولًا ولا قوة: نزاعات مسلحة، كوارث مناخية، نزوح قسري، انهيار للخدمات الأساسية، ومجاعة تطرق الأبواب. وبينما يتضاءل التمويل الإنساني، تتقلص قدرة المنظمات المنقذة للحياة – وعلى رأسها اليونيسف – على الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة.

نداء اليونيسف لعام 2026: إنقاذ الحياة وصون المستقبل

في عام 2026، تسعى اليونيسف إلى جمع 7.66 مليار دولار لتمكينها من الوصول إلى 73 مليون طفل عالقين في بؤر الأزمات، عبر توفير الإغاثة العاجلة والاستثمار في حلول مستدامة لمستقبلهم. غير أن تقليصات التمويل الحالية والمحتملة تُلقي بظلالها الثقيلة على برامج حيوية تمثل شريان حياة للأطفال، وتضع العاملين الميدانيين أمام خيارات قاسية بين تقليص الخدمات أو حرمان مناطق بأكملها من الدعم.

ورغم هذه الصعوبات، واصلت اليونيسف وشركاؤها الوفاء بالعهد؛ ففي النصف الأول من عام 2025، جرى:

  • تحصين 5.7 مليون طفل ضد الحصبة،

  • توفير مياه شرب آمنة لأكثر من 21 مليون شخص،

  • إتاحة التعليم لنحو 7 ملايين طفل،

  • علاج قرابة 3 ملايين طفل من الهزال الشديد.

لكن الاحتياجات بلغت مستويات قياسية؛ إذ يُتوقع أن يحتاج أكثر من 200 مليون طفل في 133 دولة ومنطقة إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026.

أطفال السودان ودارفور: مأساة مضاعفة

يؤكد مركز الحقيقة والمعرفة أن السودان يقف اليوم في قلب هذه الكارثة العالمية، حيث يدفع الأطفال الثمن الأغلى لحربٍ مدمرة وانتهاكات جسيمة. وفي دارفور على وجه الخصوص – الفاشر، شمال دارفور – تتجسد المأساة بأبشع صورها، بعد أن عبثت عصابات الجنجويد بحياة البشر على أساس الهوية العرقية، فقتلٌ وتشريدٌ وتجويعٌ ممنهج، وانهيار شبه كامل للخدمات الصحية والتعليمية والمياه.

أطفال الفاشر ودارفور عمومًا يواجهون:

  • خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد،

  • انقطاع التعليم وتحويل المدارس إلى ملاجئ أو ساحات قتال،

  • صدمات نفسية عميقة جراء العنف وفقدان الأهل،

  • انعدام الحماية في ظل الإفلات من العقاب.

وفي هذا السياق، تمثل برامج اليونيسف خط الدفاع الأخير عن حياة هؤلاء الأطفال وكرامتهم.

دعوة عالمية للتحرك الآن

يدعو مركز الحقيقة والمعرفة المجتمع الدولي، والدول المانحة، والمؤسسات الإقليمية، والقطاع الخاص، وأصحاب الضمائر الحية، إلى:

  1. الاستجابة العاجلة والكاملة لنداء اليونيسف لعام 2026 بتمويل مرن ومستدام ومتعدد السنوات.

  2. إعطاء أولوية قصوى للأطفال في السودان ودارفور، ولا سيما الفاشر، حيث تتقاطع المجاعة مع العنف العرقي.

  3. حماية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق.

  4. محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الأطفال والمدنيين، ووضع حد للإفلات من العقاب.

إن التمويل الإنساني ليس أرقامًا في تقارير؛ إنه حياة تُنقذ، ومستقبل يُصان، وكرامة تُستعاد. ودون دعمٍ عاجل، سيظل ملايين الأطفال – وفي مقدمتهم أطفال دارفور – رهائن للمعاناة والنسيان.


صادر عن:
مركز الحقيقة والمعرفة
الكرتي  ناشط حقوقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي