تهجيرٍ قسريٍ لأكثر من 8,000 شخص، ومقتل ما يزيد على 211 مدنيًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في هجمات استهدفت شعب الزغاوة في ديارهم على أساس الهوية العرقية


 بيان عاجل إلى المجتمع الدولي: الصمت ليس خيارًا

صادر عن مركز الحقيقة والمعرفة للعدالة والحكم الرشيد
بقلم: الكِرْتي  ناشط حقوقي

يُعرب مركز الحقيقة والمعرفة عن بالغ القلق والإدانة إزاء الجرائم الجسيمة والمتواصلة التي ترتكبها عصابات الجنجويد ومافيات «تأسيس»، بما في ذلك المليشيات القبلية التابعة للمهرية المنضوية تحت قبيلة الرزيقات، ضد المدنيين العُزّل في شمال دارفور، ولا سيما في مناطق أمبرو وكرنوي والطينة.

تشير المعلومات الموثوقة إلى تهجيرٍ قسريٍ لأكثر من 8,000 شخص، ومقتل ما يزيد على 211 مدنيًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في هجمات استهدفت شعب الزغاوة في ديارهم على أساس الهوية العرقية. إن هذه الأفعال لا تمثل حوادث معزولة، بل تأتي ضمن نمطٍ ممنهج يعيد إلى الأذهان مذابح الجنينة (يونيو 2023)، ومجازر الفاشر (أكتوبر 2025)، والجرائم المروعة بحق النازحين قسرًا في معسكر زمزم (أبريل 2025).

إن ما يجري يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل العمد، والتهجير القسري، والاستهداف على أساس عرقي، وهي أفعال محظورة بموجب اتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحماية المدنيين ومنع الفظائع الجماعية.

وعليه، يطالب مركز الحقيقة والمعرفة بما يلي:

  1. إدانة دولية واضحة وفورية لهذه الجرائم دون مواربة.

  2. فتح تحقيقات دولية مستقلة لتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

  3. حماية عاجلة للمدنيين، بما في ذلك النازحون داخليًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

  4. وقف تدفق السلاح وكل أشكال الدعم التي تُغذّي العنف والانتهاكات.

  5. اتخاذ تدابير رادعة من قبل مجلس الأمن والدول ذات النفوذ، بما يشمل العقوبات المستهدِفة.

إن الصمت ليس خيارًا. فالتقاعس الدولي يُفاقم المأساة ويُشجّع الجناة على مواصلة جرائمهم. إن حماية المدنيين واجب قانوني وأخلاقي، وأي تأخير يعني المزيد من الأرواح المزهقة والكرامة المنتهكة.

مركز الحقيقة والمعرفة للعدالة والحكم الرشيد
الكِرْتي – ناشط حقوقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي