الكلية الحربية السودانية، كلية القادة والأركان، كلية الحرب العليا، وأكاديمية نميري العسكرية العليا: احتكار القيادة العسكرية في السودان: التكوين الجهوي للمؤسسة العسكرية: أين هم من حرب الكرامة
احتكار القيادة العسكرية في السودان: التكوين الجهوي للمؤسسة العسكرية
على مدى عقود طويلة، تشكّل عدد من الكليات العسكرية السودانية، وعلى رأسها الكلية الحربية السودانية، كلية القادة والأركان، كلية الحرب العليا، وأكاديمية نميري العسكرية العليا، المسار الأساسي للوصول إلى المناصب القيادية العليا داخل القوات المسلحة. وتشير مراجعات بحثية غير رسمية إلى تركّز القبول القيادي في نطاق جغرافي واجتماعي محدود داخل مناطق المركز النيلي، الأمر الذي انعكس على طبيعة بنية القيادة العسكرية عبر السنوات.
وفيما يلي عرض لأبرز المجموعات القبلية التي تنتمي إلى مناطق المركز النيلي والتي ارتبط تاريخياً عدد كبير من أبناء مناطقها بالمسار التعليمي العسكري القيادي، وفق ما تشير إليه دراسات وملاحظات ميدانية متعددة:
أولاً: قبائل الجعليين والامتدادات المرتبطة بها
-
الجعليون (المركز)
-
الجعليون (الامتدادات)
-
الرباطاب
-
الميرفاب
-
المناصير
-
السعداب
-
السعدلاب
-
العمراب
-
القاسمياب
-
العونياب
-
الحنكاب
ثانياً: قبائل الشمال النيلي
-
الشايقية
-
المحس
-
السكوت
-
الحلفاويون
ثالثاً: قبائل العبدلاب والامتدادات المرتبطة بها
-
العبدلاب
-
السواراب
-
العبدلاب – الحلاوين
رابعاً: قبائل الوسط والبطانة
-
الكواهلة
-
البطاحين
-
الشكرية
-
رفاعة الهوى
-
رفاعة الشرق
-
الجموعية (الامتدادات)
خامساً: مجموعات أخرى ضمن نطاق المركز النيلي التاريخي
-
الهوارة
-
الجوامعة
-
البوادرة
-
العركيون
-
الميرغاب
الدلالة البنيوية
إن الإشارة إلى هذه المجموعات لا تعني أن المشكلة قبلية في جوهرها، بل تشير إلى اختلال تاريخي في سياسات القبول والترقي داخل المؤسسات العسكرية القيادية، حيث أدى التركّز الجهوي لفرص التعليم العسكري المتقدم إلى تكوين قيادة عسكرية لا تعكس التوزيع السكاني الحقيقي للسودان، في مقابل تمثيل محدود لمناطق دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق، وشرق السودان داخل الكليات القيادية العليا.
وقد أعادت حرب أبريل 2023 فتح النقاش حول هذه القضية بصورة واسعة، إذ برزت تساؤلات متزايدة في الأوساط الأكاديمية والحقوقية حول علاقة بنية القبول في الكليات العسكرية بطبيعة توزيع القيادة العسكرية وأعباء القتال الميداني بين أقاليم السودان المختلفة، وهو نقاش يُعد جزءاً أساسياً من أي مشروع إصلاح مستقبلي للمؤسسة العسكرية وبناء جيش وطني يعكس التنوع السوداني بصورة متوازنة.

تعليقات
إرسال تعليق