الاقتتال الداخلي داخل صفوف مليشيا الدعم السريع في منطقة سرف عمرة: تجنيد شباب منطقة جبل سي قسرًا: العنف والنهب والتجنيد القسري



 

 الاقتتال الداخلي داخل صفوف مليشيا الدعم السريع في منطقة سرف عمرة: تجنيد شباب منطقة جبل سي قسرًا: العنف والنهب والتجنيد القسري 

بيان عاجل

من مركز الحقيقة والمعرفة
التاريخ: 4 فبراير 2026

يعرب مركز الحقيقة والمعرفة عن بالغ قلقه وإدانته الشديدة للتطورات الخطيرة الجارية في شمال دارفور، ولا سيما ما ورد من تقارير موثوقة حول الاقتتال الداخلي داخل صفوف مليشيا الدعم السريع في منطقة سرف عمرة، نتيجة خلافات مالية وعمليات نهب متبادلة بين عناصرها، من ضمنهم مجموعات مسلحة قادمة من دولة أفريقيا الوسطى تقاتل ضمن صفوف المليشيا.

إن هذه الأحداث الخطيرة تؤكد مجددًا الطبيعة غير المنضبطة والعابرة للحدود لهذه المليشيا، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن المدنيين والسلم الأهلي، في إقليم يعاني أصلًا من هشاشة أمنية وانهيار كامل لمنظومة الحماية.

كما يدين المركز بأشد العبارات قيام مليشيا الدعم السريع بتجنيد شباب منطقة جبل سي قسرًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ولقواعد حماية المدنيين، ولحقوق الإنسان الأساسية، ويحمّل قيادة المليشيا المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.

ويحذر المركز من:

  • استمرار قتل واستهداف قادة القبائل والإدارات الأهلية في دارفور، لما لذلك من أثر مباشر في تفجير الصراعات القبلية وإشعال الفتن المجتمعية.

  • توظيف العنف والنهب والتجنيد القسري كوسائل للسيطرة، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي.

وعليه، فإن مركز الحقيقة والمعرفة:

  1. يدعو مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) إلى الامتناع الفوري عن تجنيد المدنيين قسرًا في دارفور وكردفان، ووقف جميع أشكال الانتهاكات ضد السكان.

  2. يطالب بسحب جميع المجموعات المسلحة الأجنبية من أراضي دارفور فورًا، ووقف استخدام المرتزقة في النزاع.

  3. يناشد المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية دون إبطاء.

  4. يؤكد أن الإفلات من العقاب لن يحقق استقرارًا، وأن السلام الحقيقي يبدأ بوقف الجرائم، وحماية المدنيين، ومحاسبة الجناة.

إن صمت المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في دارفور لم يعد مقبولًا، وتأخير العدالة يعني مزيدًا من الدماء، ومزيدًا من تمزيق النسيج الاجتماعي.

مركز الحقيقة والمعرفة
من أجل الحقيقة، والعدالة، وحماية الكرامة الإنسانية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة