ثمن الصمت في الحرب الشريرة ضد مجتمعات الزنوج مرتفع للغاية" استمرار الفظائع بعد سقوط الفاشر: رائم واسعة النطاق بدوافع عرقية في الفاشر
ثمن الصمت في الحرب الأهلية السودانية مرتفع للغاية"
في حلقة جديدة من سلسلة The Humans in Human Rights، وهي سلسلة
تمويل جماعي تسلط الضوء على العاملين في مجال حقوق الإنسان، شاركت لي فونغ، ممثلة
الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، رؤيتها حول الكلفة الإنسانية الباهظة
للحرب في السودان.
ومع استمرار الحرب الأهلية الدامية منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة
السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF)، تم تهجير
أكثر من 12 مليون شخص، ما أدى إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في
العالم.
وقالت لي فونغ:
"لأكثر من عامين، دفعت الحرب إلى أزمة عميقة في حقوق
الإنسان والحماية، وأشعلت واحدة من أكبر حالات الطوارئ الإنسانية في العالم.
الكلفة البشرية صادمة؛ آلاف القتلى، مئات الحالات الموثقة من العنف الجنسي،
وانتهاكات لا حصر لها للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي،
وحياة تمزقت بالكامل."
الفاشر ودارفور: تصاعد الجرائم
أفادت تقارير واسعة النطاق بوقوع إعدامات ميدانية وانتهاكات جسيمة عقب
سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، وكذلك على مدينة
بارا بولاية شمال كردفان.
وفي إقليم دارفور، وثّقت الأمم المتحدة استمرار الفظائع بعد سقوط الفاشر في
أواخر أكتوبر، بما في ذلك:
إعدامات ميدانية
عمليات قتل جماعي
عنف جنسي واسع النطاق
هجمات على العاملين في المجال الإنساني
اعتقالات واحتجازات واسعة
اختطاف وتهجير قسري
أعمال نهب ممنهجة
القلق من الصمت الدولي
أعربت لي فونغ عن قلقها من "الصمت العالمي" تجاه ما يحدث في
السودان، قائلة:
"إن كلفة الصمت، وكلفة عدم التحرك، مرتفعة للغاية. ما
يجعل أزمة السودان أكثر خطورة هو أنها غير مرئية بما يكفي. العالم لا يراقب عن كثب
— لكننا هنا، رغم انعدام الأمن والقيود على الوصول."
وأكدت على أهمية دعم المانحين الدوليين لتمكين مكتب الأمم المتحدة لحقوق
الإنسان من مواصلة عمله في السودان، من خلال التواصل مع الضحايا والناجين
والمجتمعات النازحة والنساء والشباب، ونقل أصواتهم والمطالبة بالعدالة ومنع تكرار
الانتهاكات.
وأضافت أن المكتب يعتمد على تمويل المانحين بنسبة 95% من ميزانيته في
السودان، محذّرة:
"من دون هذا الدعم، لا يمكن لهذا العمل أن يستمر."
تحذير من تصعيد أكبر
من جانبه، حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من خطر تصاعد
الانتهاكات ذات الدوافع العرقية في الفاشر، قائلاً:
"إن خطر وقوع انتهاكات وجرائم واسعة النطاق بدوافع عرقية
في الفاشر يتزايد يوماً بعد يوم. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة فوراً لضمان
حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة لمن يسعون إلى الوصول إلى أماكن أكثر أمناً."
رسالة إلى العالم
إن ما يجري في السودان ليس مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل مأساة إنسانية
متفاقمة تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، ودعماً إنسانياً مستداماً، وآليات مساءلة
حقيقية.
ثمن الصمت في
السودان مرتفع للغاية والوقت ينفد.

تعليقات
إرسال تعليق