التنسيق الأمني الخبيث لكامل جهاز الدولة في حكُومة المُؤتمر الوطني لِلقضاءْ على قبائِل الزغاوة – المساليت – الفُور

 



النيّة الإجْراميّة الخطيرة لحُكومة المُؤتمر الوطني لِلقضاءْ على قبائِل عِرقيّة معينة في إقليم دارفُور

التنسيق الأمني الخبيث لكامل جهاز الدولة في حكُومة المُؤتمر الوطني لِلقضاءْ على قبائِل الزغاوة – المساليت – الفُور

الكرتى- ناشط حقوقي

وزارة الإعْلام – قامتْ بشنْ حملة إعْلاميّة ضخمة لتضليل الرأييّن المحلى والدولي

اجهزة المخابرات، الأمنْ الوطني، الأمْن الإيجابي ...الخ - يقومون بتقديم الدعم اللازم للقوات المسلحة والجن جويد على ارض المعركة ضد المدنيين العزل

الأجهزة الاستخباراتية الأُخرى – قامتْ بتسهيل عمليات الاغتصاب وحرقْ ونهبْ القُرى

وزارة الداخليّة – تعبئة مليشيا الجن جويد الحقيرة ضمن القوات الاحتياطية، والحرص على عدم توفير الأمْن للمدنيين المستهدفين

وزارة الشئون الإنسانيّة – عرقلة تقديم المعونات الإنسانيّة وتسميمْ ابار المياه حتى يموت الناس جُوعاً وعطشًا

وزارة الإعْلام والاتصال – شنْ حملة تضليليّة إضافيّة لإخفاءْ الجرائم الكبرى وتشجيع المجرمين على ارتكاب الجرائمْ

وزارة الماليّة – دعمْ اعمال الجن جويد بسخاءْ، عبر صندوق وميزانيّة غير خاضعة لرقابة الجهاز التشريعي او القضائي

الجهاز القضائي السوداني – إجراء تحقيقات ومحاكمات صوريّة وتشجيع المجرمين على ارتكاب العنف والإفلات من العقاب

إن الأمر حقيقة يدعوا الى الاشمئزاز والتقزز

من المعلوم للكافّة أن ثمة روابط تجمع الشُّعوب وتوحدهم، تلكُم الروابط المتمثلة في ثقافات الشعُوب بشتى أنواعهم ومشاربهم وأعراقهمْ ودياناتهمْ المختلفة , تلكم الثقافات التي من المفترض هي ملك للبشريّة جمعاءْ .

ولكن مما يؤسف له فقد تعرّض هذا النسيج الرقيق الذى يجمع بين شعُوب العالم , وفى أوقات عديدة من تاريخ البشريّة للفتقْ ,وذلك بسبب النزاعات الدوليّة والإقليميّة والمحليّة , حيث راح ملايين الأطفال , والنساءْ والرجال ضحايا لفظائع جسيمة من الصعب على الإنسان تصورها على الإطلاق , تلكُم الفظائع بالطبع هزت ضمير الإنسانيّة على مستوى العالم بقوة .

ومن تلكُم المذابح بالطبعْ مذابح إقليم دارفور, الذى اذهل العالم بجله , بل وأجْبر معه ملايين البشر, أن يكتم أنفاسه من هول وفظاعة ونوعيّة الجرم الذى يرتكب بحقْ أناس مدنيين عُزل .

إن الوضع في إقليم دافور أصبح وضعاً مأساوياً , وكأنّ نافذة من نوافذ جهنم , قد تم فتحه هناك بطريقة عشوائيّة .

لنْ ولمْ ينسى التاريخ تلكُم المذابح , وسوف يتداولها الأجيال , جيل بعد جيل , على مرْ التاريخ , تلكُم المذابح التي أقلقت مجتمعات عديدة, بل وأثارت قلقْ المجتمع الدولي بأسره , ومؤخراً وضع المجتمع الدولي في اعتباره , أنه لابدّ من وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب , ويسعى المجتمع الدولي بكل جديّة الى مقاضاة مرتكبي أشد الجرائم خُطورة , وذلك عبر الأليّة الجنائيّة الدائمة والمتمثلة في المحكمة الجنائيّة الدوليّة .

في بداية العام 2005م , فتح السيّد/ لويس مورينو أكامبوا , مدعى عام المحكمة الجنائيّة الدوليّة , التحقيق حول الوضع المأساوي الخطير فى إقليم دارفور , وذلك بعد دراسة ومناقشة تقرير السيّد / كوفي انان , الأمين السابق للأمم المتحدة , الذى تم بحثه أيضا امام مجلس الأمنْ , والذى أوصى بضرورة إحالة الوضع فى اقليم دارفور الى المحكمة الجنائيّة الدوليّة , وفى التقريريين الدوليين , لمدعى عام لمحكمة الجنائيّة الدوليّة , قرر مكتب المدعى التركيز على اشدّ الأحداث خطورة , ومن يتحمل اكبر قسط من المسئوليّة الجنائيّة في الإحداث المأساويّة في إقليم دارفور .

وفى تقرير مكتب المدعى العام للعام 2005م , حدد التقرير , أنواع الجرائم الرئيسيّة المرتكبة في الإقليم , وذلك من خلال أعمال اعمال العُنف والمجازر الخطيرة التي أرتكبت على نطاق واسع وبطريقة منهجيّة ومنظمة , ضد قبائل الزغاوة – المساليت , والفور , كما أثبت التقرير وجود سياسة دولة في تنفيذ المحرقة , وإتباع سياسة إبعاد المدنيين المستهدفين من منازلهم بطريقة منظمة ,ولأسباب ليست لها اية علاقة بالنزاع القائم , بل وتشجيع المستهدفين على عدم العودة الى مرة أخرى الى ديارهم الأصليّة – إن الوضع يبين بوضوح سياسة التغيير المنهجي للطبيعة الديمغرافيّة والجغرافيّة للمنطقة بأسره . لقد مات الألُوف – شُرّد الملايين – تم وضع اخرين في ظروف معيشيّة مدروسة مسبقاً بقصد إهلاكهم جميعاً بصورة كليّة وجزئيّة – لقد تم تدمير المنازل ومخزونات المؤن بشكل عدواني خطير لم يسبق له مثيل في تاريخ النزاعات الأهليّة في القارة الإفريقيّة.

إن النّاس في إقليم دارفور حتى تاريخ اللحظة يموتون بصورة سريّة , ومن خلال ممارسات سياسيّة تدميريّة أخرى وبشكل بطيئا , خاصّة أولئك المجموعات الأكثر ضُعفا , مثل المسنين – الأطفال – النساء .

وليعلم الجميع أن جرائم الإبادة الجماعيّة يمكن ان تتم بشكل ظاهر , وبطريقة خفيّة ايضاً , أي بطريق سريّة من خلال ممارسات اخرى , وذلك مثل الأضرار العقليّة , والتأثير على الإنجاب من خلال تقديم أغذيّة ملوثة بمواد كيماويّة خطيرة لتقليل عمليات الإنجاب داخل الجماعة , لذا فإن الأمر خطير ولايمكن غض الطرف عنه على الإطلاق .

ومن الجدير بالذكر , ان تقرير مكتب مدعى عام المحكمة الجنائيّة الدوليّة , الخامس والسادس , الصادران في العام2007م , أشار بوضوح الى تورط , كامل جهاز الدولة في مذابح اقليم دارفور , وبهذا فإن جرائم دارفور , لم يكن ناجم عن تصرفات فرديّة , وإنما هي سياسة دولة منظمة .

الأدلّة الدامغة التي تثبت تورط كامل جهاز حكومة المؤتمر الوطني فى مذابح إقليم دارفور:

في البدءْ يجبْ أن نؤكد حقيقة خطورة الوضع في إقليم دارفور فى الوقت الراهن , وذلك في ظل التسامح غير المبرر مع المتهمين بارتكاب اشدّ الجرائم خطورةً , بل وفى ظل وجود أكثر من اربعة ملايين شخص في حاجة ماسّة لمساعدات إنسانيّة لاستمرارهم وبقائهم على قيد الحياة – إن الوضع في الإقليم حقيقة مذرى ومثير للاشمئزاز والتقزز .

أما بالنسبة للأدلّة , فيمكن أن نستخلصها من خلال التحقيقات الدوليّة التي أجريت عبر اجهزة حكوميّة دوليّة وإقليميّة ( الجامعة العربيّة برئاسة سمير حسنى – الأمم المتحدة – كوفي انان – الأتحاد الإفريقي – منظمات مجتمع مدني عديديه ) , فضلا عن تحقيقات منظمات غير حكوميّة أخرى , بالإضافة الى التحقيق الرسمى من قبل مكتب مدعى عام المحكمة الجنائيّة الدوليّة .

ونحن من جانبنا يُطيبُ لنا أن نؤكد , أن جميع لجان التحقيق التى أُبتعثت الى السُّودان بشأن الوضع فى اقليم دارفور , إتسمت بالدقة والنزاهة والمهنية عدا تقرير منظمة المؤتمر الإسلامي وبعض مدعى الإسلام المقرضين الذين يسعون من اجل مصالحهم الشخصيّة على حساب جماجم الألوف – على حساب شرف نساء إقليم دافور – على حساب تدمير القرى – نهب الممتلكات – تشريد البشر – بل قتلهم كالذباب...الخ .

كما ان كل التقارير الدوليّة بشأن الوضع في اقليم دارفور , وضعت وقائع التجريم والتبرئة على حد سواءْ , بمأقى ذلك لجنة جامعة الدول العربيّة برئاسة السيّد / سمير حسنى , تلكُم اللجان كان مصدر معلوماتها الأساسي – حكومة السّودان – الشهود – الضحايا – منظمات حقوقيّة غير حكوميّة ...الخ .

وأثبتتْ كل التقارير , ان هجمات حكومة المؤتمر الوطني المدعومة من قبل مليشيا الجن جويد الموفدة من خارج السُّودان , لم يكن يستهدف أي حضور لقوات التمرد بشكل مباشر بل كان الهدف الأساس هم المدنييّن العزل , باعتبارك ان المتمردين ينتمون الى تلك القبائل المستهدفة , وكان هذا مبرر لعمليات القتل المنظمة والممنهجة

لقد تم تعيين السيّد/ أحمد – هارون – وزيراً للدولة بوزارة الداخليّة , وكان رئيساً لمكتب دارفور الأمني ,وذلك بهدف تعبئة مليشيا الجن جويد .

ومن الجدير بالذكر ان كل الأجهزة الأمنيّة التي تتألف من الجيش – الشرطة – المخابرات – حرس الحدود- الأمن الإيجابي – الأمن الوطنى ...الخ , كانت تقدم تقارير بصورة منتظمة الى السيّد/ احمد هارون , باعتباره رئيس مكتب دارفور الأمني , وفى نفس الوقت شاهد النّاس – احمد هارون – يتردد على اقاليم دارفور الثلاثة , مستقلاً طائرة عموديّة مملوءة بصناديق , ملئت أمولاً وأسلحةً – الأسلحة بالطبع للقتل والتدمير – الأموال لتوزيعها للقتلة لتشجيعهم , لمزيد من اعمال الرُعب والتدمير .

أما السيّد / على كوشيب- فهو عقيد العُقدة في كامل غرب دافور ,وقد تخصص المذكور في إلحاق الأذى بقبائل الفور على وجه التحديد – حيث قتل أطفالهم – وأرمل النساء – يتم الأطفال – أحرق القرى – نهب الأموال- سمم ابار المياه – إن الجرائم لا تحصى ولاتعد ...الخ .

لقد اتحد الرجُلان (احمد هارون- على كوشيب) وقاما بارتكاب فظائع في غاية الجسامة .

أما المتهم / عمر حسن أحمد البشير – فقد كان يضمر النيّة السيئة , للقضاءْ على قبائل عرقيّة معينة في اقليم دارفور , وذلك من خلال احتلاله , لموقع رئاسة دولة السُّودان حيث يمارس السُلطة بصورة واقعيّة – رئيس حزب المؤتمر الوطني – القائد العام لقوات المؤتمر الوطني – القائد العام لقوات الشرطة – الدماغ المدبر لعمليات اجهزة المخابرات التدميرية ...الخ .

إن جميع الأدلة تؤكد وبما لا يدع معه مجالاً للشك , أن كافة اجهزة حكومة المؤتمر الوطني تورطت فى مذابح إقليم دارفور – المنطقة الواقعة في غرب السودان.

فوزارة الإعلام – كانت ومازالت تقوم بحملة إعلاميّة كبرى بقصد التضليل – تضليل مقيت على المستويين للرأي العام المحلى والدولى – تلكم الوزارة التي يديرها قادة الأجهزة الأمنية .

المخابرات العسكريّة , الأمن الوطني , الأمن الإيجابي...الخ , يقدمون الدعم اللازم للقوات المسلحة ومليشيا الجن جويد الحقيرة , والمدعومة ماديا وفكريا من حكومة المؤتمر الوطني .

وفى نفس السياق , فإن الأجهزة الأمنيّة الأخرى , يقدمون التسهيلات اللازمة , ولذلك لتسهيل عمليات الاغتصاب – حرق القرى – نهب الممتلكات ...الخ .

وزراه الدفاع – مهاجمة المدنيين العزل في قراهم .

وزارة الشئون الإنسانية – عرقلة تقديم المعونات الإنسانية حتى يموت الناس جوعا .

وزارة الإعلام والاتصال – تشنان حملة تضليل إعلامية محلية ودولية .

وزارة المالية – دعم أعمال الجن جويد عبر صندوق وميزانية غير خاضعة لرقابة الجهاز التشريعي والقضائى الفاشل اصلا .

الجهاز القضائي – اجراء تحقيقات ومحاكمات صورية وتشجيع المجرمين على ارتكاب الجرائم ونشر ثقافة الإفلات من العقاب .

إن الوضع خطير , ومن هنا فإننا نؤكد أن كامل جهاز الدولة في حكومة المؤتمر الوطنى قد تورطت بالفعل في مذابح اقليم دارفور , ضد قبائل الزغاوة – المساليت – الفور .

ومن هنا فإننا نطالب المجتمع الدولي , بعدم التسامح مع القتلة وسفاكي الدماء وإلا..

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة