مستنقع التوحّش والبربرية والسلوك الإجرامي القذر:استخدام العنف المفرط كوسيلة حكم وسيطرة:الحماية السياسية والقانونية للجناة
مستنقع
التوحّش والبربرية والسلوك الإجرامي القذر
معلومات
أولية عن المتورطين في السودان والجرائم الدولية المرتكبة
تمهيد
يمثّل هذا البيان توثيقًا أوليًا لسلسلة من الجرائم الوحشية والمنهجية التي
ارتُكبت في السودان، والتي ترقى – من حيث الطبيعة، والنطاق، والنية – إلى جرائم
دولية خطيرة تدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ولا تسقط بالتقادم.
إن ما يشهده السودان ليس فوضى عشوائية، بل نمطًا إجراميًا منظمًا يقوم على
التوحّش، والبربرية، وانتهاك الكرامة الإنسانية، واستخدام العنف المفرط كوسيلة حكم
وسيطرة.
طبيعة الجرائم المرتكبة
تشمل الجرائم الموثّقة – على سبيل المثال لا الحصر – ما يلي:
القتل العمد للمدنيين خارج نطاق العمليات العسكرية
استهداف النساء والأطفال وكبار السن
الإبادة الجزئية لجماعات إثنية بعينها
التهجير القسري واسع النطاق
التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة
تدمير القرى، ونهب الممتلكات، وحرق المساكن
استخدام التجويع والحصار كوسيلة حرب
وهي أفعال تُشكّل مجتمعة:
جرائم حرب
جرائم ضد الإنسانية
إبادة جماعية وفق التعريف الوارد في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية
لعام 1948.
المسؤولية الجنائية
يؤكد مركز الحقيقة والمعرفة أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على المنفذين
المباشرين، بل تمتد إلى:
من أصدروا الأوامر
من خطّطوا وحرّضوا
من موّلوا وسهّلوا
من تستّروا أو وفّروا الحماية السياسية والقانونية للجناة
لا حصانة في
الجرائم الدولية، ولا سيادة تعلو على العدالة.
البعد القانوني الدولي
وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن هذه الجرائم:
تدخل ضمن الولاية الموضوعية للمحكمة
تخضع لمبدأ الاختصاص العالمي
تستوجب الملاحقة الجنائية الفردية
كما أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُعد إخلالًا جسيمًا بالالتزامات
القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي.
رسالة إلى الرأي العام والإعلام
ما يحدث في السودان ليس “نزاعًا داخليًا”
ولا “اشتباكات قبلية”
بل سلسلة جرائم إبادة موثّقة.
الصمت جريمة،
والتجاهل تواطؤ،
والحياد في وجه الإبادة خيانة للعدالة.
خاتمة
إن مركز الحقيقة والمعرفة يؤكد أن هذه الوثيقة تمثّل جزءًا من ملف اتهام
مفتوح، وسيواصل العمل على:
التوثيق
جمع الأدلة
حماية الشهود
الدفع نحو المساءلة الدولية
حتى تتحقق العدالة،
ويُحاسَب الجناة،
ويُستعاد الاعتبار للضحايا.
مركز
الحقيقة والمعرفة
الكرتي ناشط حقوقي

تعليقات
إرسال تعليق