بيان حول العقوبات البريطانية على قيادات قوات الدعم السريع المتورطة في الفظائع بالسودان: وصمة في ضمير العالم
بيان حول العقوبات البريطانية على قيادات قوات الدعم
السريع المتورطة في الفظائع بالسودان
أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف عدداً من كبار قيادات قوات
الدعم السريع، بعد توفر أدلة موثوقة على تورطهم في جرائم خطيرة ارتُكبت في مدينة
الفاشر، شملت القتل الجماعي، والعنف الجنسي الممنهج، والاستهداف المتعمد للمدنيين.
وتشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر إلى المملكة المتحدة، في خطوة تؤكد التزام
لندن بمحاسبة المسؤولين عن الفظائع ومنع إفلاتهم من العقاب.
وتشير الحكومة البريطانية إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم
السريع في الفاشر لم تكن أحداثاً عشوائية، بل جزء من استراتيجية منظمة تهدف إلى
ترهيب السكان والسيطرة عبر العنف. وتظهر صور الأقمار الصناعية دلائل مروعة، من
بينها بقع دماء واسعة، وأكوام جثث، ومقابر جماعية دُفن فيها الضحايا بعد حرقهم.
وتؤكد المملكة المتحدة أن هذه الجرائم تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لضمان المساءلة
ومنع تكرارها.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أعلنت المملكة المتحدة تخصيص 21 مليون جنيه
إسترليني إضافية لتوفير الغذاء والماء والرعاية الصحية والحماية للنساء والأطفال
في المناطق الأكثر تضرراً. ومن المتوقع أن يصل هذا الدعم إلى 150 ألف شخص، ويسهم
في استمرار الخدمات الطبية ولمّ شمل الأسر التي شتتها النزاع. وبذلك يرتفع إجمالي
الدعم البريطاني للسودان هذا العام إلى 146 مليون جنيه إسترليني.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن الفظائع المرتكبة في
السودان تمثل "وصمة في ضمير العالم"، مؤكدة أن الأدلة على الإعدامات
الجماعية والتجويع والاغتصاب كسلاح حرب "لن تمر دون عقاب". وأضافت أن
العقوبات تستهدف من "تلطخت أيديهم بالدماء"، وأن المساعدات الإنسانية
ستوفر دعماً حيوياً للمدنيين المحاصرين.
وتواصل المملكة المتحدة الضغط الدبلوماسي لإنهاء الحرب وحماية المدنيين،
وقد قادت مؤخراً قراراً في مجلس حقوق الإنسان يدين الفظائع ويدعم فتح تحقيق دولي
عاجل في الجرائم المرتكبة في الفاشر. كما تقدم لندن دعماً فنياً لآليات العدالة
الدولية، بما في ذلك مشروع "شاهد السودان" الذي يهدف إلى توثيق انتهاكات
حقوق الإنسان والتحقق منها.
وتشير المملكة المتحدة إلى أنها تدرس فرض عقوبات إضافية ضمن جهودها لإنهاء
الإفلات من العقاب، مؤكدة أن كل من يرتكب فظائع سيواجه المساءلة.
ويأتي هذا التحرك في ظل أسوأ أزمة إنسانية يشهدها السودان، حيث يحتاج 30
مليون شخص إلى المساعدة العاجلة، ونزح 12 مليوناً داخلياً، فيما فرّ 5 ملايين لاجئ
إلى دول الجوار، معرضين لخطر الاستغلال والاتجار بالبشر. وتدعو المملكة المتحدة
جميع أطراف الصراع إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية
المدنيين المحاصرين.
الكرتى ناشط حقوقي

تعليقات
إرسال تعليق