قوة من القوات المشتركة السودانية دخلت في وقت سابق إلى مناطق الماهرية: الانضباط الأخلاقي والإنساني


قوة من القوات المشتركة السودانية دخلت في وقت سابق إلى مناطق الماهرية: الانضباط الأخلاقي والإنساني

 يُسجّل التاريخ الحديث، وتشهد عليه الوقائع الموثقة، أن قوة من القوات المشتركة السودانية دخلت في وقت سابق إلى مناطق الماهرية، حيث وجدت نساءً وأطفالًا من الرزيقات في ظروف بالغة الحساسية.

ورغم طبيعة المنطقة العسكرية، فإن تعامل أفراد القوات المشتركة اتسم بالانضباط الأخلاقي والإنساني؛

  • لم يُقتل الأطفال،

  • لم تُمس النساء بسوء،

  • لم تُرتكب أعمال سلب أو انتقام،
    بل قُدّمت لهم المياه العذبة، وأُرشدوا إلى الطريق الآمن، ونُصحوا بمغادرة المنطقة حفاظًا على أرواحهم، التزامًا بقواعد حماية المدنيين وأخلاقيات الحرب.
    التاريخ يشهد، والعالم يشهد.

وفي المقابل، يحق للرأي العام السوداني والدولي أن يتساءل:
ماذا فعلت عصابات الجنجويد من الماهرية، مصحوبة بالمرتزقة الأجانب، بمن فيهم عناصر من كولومبيا، عند دخولهم معسكر زمزم في أبريل 2025؟
ماذا فعلت هذه العصابات بالأطفال في حي درجة أولى وحي الجامعة بمدينة الفاشر؟
وماذا ارتُكب من جرائم مروعة بحق الأطفال داخل داخلية الرشيد، وفي مراكز الذبح الجماعي المنتشرة في حي أولاد الريف؟

إن ما جرى لا يمكن توصيفه إلا باعتباره جرائم جسيمة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خاصة لما انطوت عليه من استهداف ممنهج للأطفال والمدنيين العزّل.

إن الوضع خطير للغاية، ولا يمكن غض الطرف عنه أو تبريره أو التعامل معه كوقائع معزولة.
فالصمت على هذه الجرائم شراكة غير مباشرة فيها، والتقاعس عن المحاسبة يشجع على تكرارها.

مركز الحقيقة والمعرفة يؤكد أن حماية الأطفال والمدنيين ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب قانوني وأخلاقي، ويجدد دعوته إلى:

  • محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم دون استثناء،

  • توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في دارفور،

  • ووقف الإفلات من العقاب الذي دمّر السودان ومزّق نسيجه الاجتماعي.

مركز الحقيقة والمعرفة
الكِرتي – ناشط حقوقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة