تصومون رمضان على السُّحت والحرام، بينما تُرتكب في الوقت نفسه جرائم القتل والإعدامات الجماعية بحق الأبرياء
تصومون رمضان على السُّحت والحرام، بينما تُرتكب في الوقت نفسه جرائم القتل والإعدامات الجماعية بحق الأبرياء.
تصومون رمضان على السُّحت والحرام، بينما تُرتكب في الوقت نفسه جرائم القتل والإعدامات الجماعية بحق الأبرياء. أيُّ صيامٍ هذا الذي يتزامن مع قتل المدنيين في الفاشر وكتم وزمزم والجنينة، ومع استهداف مجتمع الكنابي على أساس الهوية العرقية؟ إن الأيدي التي تلطخت بدماء الأطفال والنساء والرجال لا يمكن أن تدّعي الطهر أو التقوى.
تصومون على أموال الفساد والمال العام المنهوب، بينما تُلقى جثث الضحايا في الترع ومياه النيل، وتُترك المجتمعات الفقيرة تموت جوعاً تحت القصف بالطائرات المسيّرة والمدفعية. تصومون في القصور المترفة خارج البلاد، في حين يعيش ملايين السودانيين النزوح والجوع والخوف وفقدان الأمن.
لقد خلّفت سياسات الحرب والنهب والقتل ملايين الأيتام، وآلاف الأرامل، ومدناً مدمَّرة، وسجوناً امتلأت بالمعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب الوحشي، ومن بينها سجن شالا بالفاشر، إضافة إلى مراكز احتجاز أخرى في نيالا والجنينة وزالنجي، حيث تُرتكب انتهاكات جسيمة لا تسقط بالتقادم.
إن هذه الجرائم ليست مجرد أحداث عابرة، بل مسؤوليات تاريخية وأخلاقية وقانونية ستظل شاهداً على مرحلةٍ سوداء من تاريخ البلاد، وستبقى مطالب العدالة والمحاسبة قائمة حتى يُحاسَب كل من شارك أو أمر أو صمت على هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.

تعليقات
إرسال تعليق