عمليات القتل الجماعي المنهجي والتخلص من الجثث من قبل قوات الدعم السريع في الفاشر، شمال دارفور 26 أكتوبر – 28 نوفمبر 2025.
عمليات القتل الجماعي المنهجي والتخلص من الجثث من قبل قوات الدعم السريع في الفاشر، شمال دارفور 26 أكتوبر – 28 نوفمبر 2025.
الملخص التنفيذي
المقدمة: يخلص مختبر الأبحاث الإنسانية (HRL) في
جامعة ييل، وبثقة عالية، إلى أن قوات الدعم السريع انخرطت في عمليات قتل جماعي
واسعة النطاق ومنهجية في الفاشر، شمال دارفور، فور إحكام سيطرتها الكاملة على
المدينة والمناطق المحيطة بها في 26 أكتوبر 2025. استهدفت حملة القتل هذه المدنيين
الذين حاولوا الفرار من المدينة وأولئك الذين لجأوا إلى حي "درجة أولى".
إتلاف الأدلة: قامت قوات الدعم السريع لاحقاً بحملة منهجية استمرت عدة
أسابيع لتدمير أدلة القتل الجماعي عبر الدفن والحرق وإزالة الرفات البشرية على
نطاق واسع، وهي عمليات مستمرة حتى الآن.
تحديد المواقع: حدد المختبر "مجموعات من الأجسام المتوافقة مع الرفات البشرية" (يُشار إليها لاحقاً بـ "المجموعات") في جميع أنحاء الفاشر ومحيطها وصولاً إلى السواتر الترابية التي بنتها قوات الدعم السريع.
النتائج الرئيسية
حدد مختبر ييل ما لا يقل عن 150 مجموعة ظهرت لأول مرة في صور الأقمار
الصناعية بين 26 أكتوبر و1 نوفمبر 2025، وتمت مراقبتها حتى 28 نوفمبر 2025. وتشمل
النتائج ما يلي:
تغير حجم 108 مجموعات من أصل 150 (نسبة 72%)، بما في ذلك 57 مجموعة لم تعد
مرئية (38%) بحلول 28 نوفمبر، مما يشير إلى عمليات "تطهير" للأدلة.
رصد 38 حالة لتغير لون الأرض إلى الأحمر (يتوافق مع الدم أو السوائل
الجسمانية)، منها 33 حالة مرتبطة مباشرة بمجموعات الجثث.
رصد نشاط لمركبات تتوافق مع مركبات قوات الدعم السريع (عربات قتالية أو
شاحنات نقل) بالقرب من 31 مجموعة على الأقل.
رصد 20 حالة حرق للأجسام و8 حالات لاضطرابات في التربة (عمليات دفن غير
مدنية).
أنماط القتل المرصودة:
قتل الهاربين: 83 مجموعة خارج الفاشر تتوافق مع استهداف الأشخاص أثناء
فرارهم.
عمليات تصفية داخل الأحياء: وثق التقرير 52 مجموعة في حي "درجة
أولى"، وهو آخر ملجأ مدني معروف، مما يؤكد نمط القتل "من بيت إلى بيت".
القتل في مواقع الاحتجاز: عمليات قتل جماعي في مواقع يُحتمل تبعيتها لمراكز
احتجاز أو فحص أمني.
القتل في المنشآت العسكرية: تصفية أشخاص داخل القواعد العسكرية..
المنهجية ونطاق العمل
الخلفية: يعتمد التقرير على تحليل صور الأقمار الصناعية عالية الدقة (من Airbus وVantor)
ودمجها مع بيانات المصادر المفتوحة (وسائل التواصل الاجتماعي، التقارير
الإخبارية المحلية).
منطقة الدراسة: تغطي مساحة 700 كيلومتر مربع تشمل مدينة الفاشر والمنطقة
المحاطة بالساتر الترابي الذي بنته قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى 725 متراً
خارج هذا الساتر.
معايير التحديد: استند المحللون إلى معايير تشمل: حجم الأجسام (0.72 - 2.8 متر)، شكلها (على هيئة حرفي C وJ مما يتوافق مع وضعية الجثث)، وتغير لون الأرض للون البني بمرور الوقت نتيجة أكسدة الدم..
النتائج التفصيلية
أكد المحللون أن الأدلة لا تشير إلى قتلى في سياق "قتال شرعي"
لعدة أسباب:
الأدلة الجنائية لا تتوافق مع مقتل مقاتلين مسلحين في معركة.
أظهرت مقاطع فيديو منسوبة لقوات الدعم السريع إطلاق النار على أفراد
يحاولون الهروب من مسافة قريبة جداً دون إعطائهم فرصة للاستسلام، وهو ما يعد
انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
توقف نمط الحياة المدنية تماماً؛ حيث خلت الأسواق من النشاط ونمت فيها
النباتات بشكل غير طبيعي، وغاب المدنيون عن نقاط المياه، ولم يُرصد أي نقل مدني
(مثل عربات الكاروو).
توقفت عمليات الدفن المدنية الفردية في المقابر المعروفة تماماً بعد 27
أكتوبر 2025.
الخلاصة
يخلص مختبر ييل بثقة عالية إلى أن قوات الدعم السريع
نفذت عمليات قتل جماعي واسعة ومنهجية للأشخاص المحاصرين والهاربين بعد سقوط
المدينة. كما أن التغيرات المرصودة في مواقع الجثث (الاختفاء، الحرق، الدفن
الجماعي) تؤكد محاولات إخفاء معالم هذه الجرائم

تعليقات
إرسال تعليق