التفكك الداخلي والانقسامات العرقية داخل عصابات الجن جويد ومافيات “تأسيس : خطاب تعبئة عرقية: تصفية حسابات واعتقالات واعتداءات
التفكك
الداخلي والانقسامات العرقية داخل عصابات الجن جويد ومافيات “تأسيس”
صادر
عن: مركز الحقيقة والمعرفة
إعداد:
الكرتي | ناشط حقوقي
ملخص تنفيذي
يرصد هذا التقرير مؤشرات متسارعة على تفكك داخلي عميق داخل عصابات الجن
جويد ومافيات “تأسيس”، تجلّت في صراعات عرقية وقبلية مسلحة واعتداءات متبادلة،
واتهامات علنية بالتمييز والعزل والفصل على أساس الهوية. وتشير المعلومات الموثقة
إلى اعتداءات استهدفت مجموعات من قبيلة/شعب الحَمَر، وإلى اتهامات من مكوّنات
المسيرية بحق مكوّنات من الرزيقات بممارسات عنصرية وإقصائية. يخلص التقرير إلى أن
الوضع بالغ الخطورة، مع أخطار مباشرة على المدنيين وتوسّع دائرة العنف خارج
السيطرة.
أولًا: خلفية عامة
منذ اندلاع النزاع، اعتمدت عصابات الجن جويد ومافيات “تأسيس” على تحالفات
هشة تقوم على القوة والسلاح والغنيمة، لا على مؤسسات أو قواعد قانونية. ومع تغيّر
موازين السيطرة والموارد، بدأت هذه التحالفات تتآكل، لتظهر انقسامات بنيوية تعيد
إنتاج العنف داخل الكيان نفسه.
ثانيًا: مؤشرات التفكك الداخلي
اشتباكات داخلية بين فصائل متحالفة سابقًا، على النفوذ والموارد ومسارات
التهريب.
خطاب تعبئة عرقية يبرّر الإقصاء والعقاب الجماعي داخل الكيان الواحد.
انشقاقات ميدانية ورفض أوامر القيادة، وتشكّل مراكز قوة متنافسة.
تصفية حسابات واعتقالات واعتداءات متبادلة بين مكوّنات مختلفة.
ثالثًا: الاعتداءات الموثّقة والاتهامات المتبادلة
اعتداءات ضد مجموعات من قبيلة/شعب الحَمَر: تتضمن ترهيبًا، نهبًا، وإيذاءً
جسديًا، وفق إفادات متطابقة من شهود محليين.
اتهامات من مكوّنات المسيرية لمكوّنات من الرزيقات بـالعنصرية والعزل
والفصل داخل البنية المسلحة، بما يشمل الإقصاء من القرار والموارد، وفرض ولاءات
قسرية.
توظيف الهوية كأداة للسيطرة والعقاب، ما يفاقم احتمالات العنف واسع النطاق.
يؤكد المركز أن هذه الاتهامات خطيرة وتستوجب تحقيقًا مستقلًا، وأن ذكرها
هنا يأتي في سياق التوثيق والتحذير، لا الإدانة الجماعية لأي مكوّن اجتماعي.
رابعًا: المخاطر على المدنيين
اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مجتمعات كانت خارج خطوط المواجهة.
تفكك الضبط داخل الجماعات المسلحة، ما يرفع احتمالات الجرائم الانتهازية.
نزوح قسري جديد وانهيار ما تبقى من سبل العيش.
تحوّل الصراع من نزاع مسلح إلى عنف أهلي متشظٍ يصعب احتواؤه.
خامسًا: التوصيف القانوني
تشكّل الاعتداءات على أساس الهوية جرائم ضد الإنسانية إذا ثبتت منهجيتها
واتساع نطاقها.
تتحمّل القيادات المسؤولية القيادية عن الأفعال التي ترتكبها قواتها أو
تفشل في منعها.
يُعدّ استخدام الهوية كمعيار للإقصاء والعقاب انتهاكًا جسيمًا للقانون
الدولي لحقوق الإنسان.
سادسًا: الاستنتاجات
التفكك الداخلي حقيقة ماثلة وليست احتمالًا.
الهوية تُستغل كسلاح، ما ينذر بانفجار أهلي.
المدنيون هم الخاسر الأكبر في غياب المساءلة.
سابعًا: التوصيات
تحقيق دولي مستقل في الاعتداءات الداخلية والانتهاكات على أساس الهوية.
حماية عاجلة للمدنيين عبر آليات مراقبة ميدانية.
مساءلة القيادات وفق مبدأ المسؤولية القيادية.
وقف التحريض وخطاب الكراهية، وضمان وصول المساعدات دون تمييز.
خاتمة
إن ما نشهده اليوم ليس مجرد خلافات عابرة، بل انهيار داخلي يُهدد بتحويل
السودان إلى مسرح عنف أهلي مفتوح. التحذير واجب، والتحرك الفوري ضرورة أخلاقية
وقانونية.
مركز الحقيقة والمعرفة
الكرتي | ناشط حقوقي

تعليقات
إرسال تعليق