لا مقارنة بين عصابات الجنجويد والقوات المشتركة السودانية: عصابات الجنجويد: سجل جرائم ممنهجة منذ 2002م: تقرير حقوقي توثيقي
تقرير حقوقي توثيقي
لا مقارنة بين عصابات الجنجويد والقوات المشتركة السودانية
صادر عن: مركز الحقيقة والمعرفة
إعداد: الكرتي | ناشط حقوقي
التاريخ: 29 فبراير من العام 2026م
أولًا: تمهيد منهجي
يؤكد مركز الحقيقة والمعرفة أنه لا توجد أي مقارنة من حيث السلوك الميداني أو الالتزام بالقانون الدولي بين عصابات الجنجويد وبين القوات المشتركة السودانية برئاسة السيد أركو مني مناوي. يعتمد هذا التمييز على توثيق أنماط الأفعال، وطبيعة الاستهداف، واحترام قواعد حماية المدنيين كما يقرّها القانون الدولي الإنساني.
ثانيًا: القوات المشتركة السودانية: التزام قانوني وسلوكي
وفق ما هو متاح من تقارير ميدانية وشهادات موثوقة:
-
لم تُسجّل ضد القوات المشتركة أنماط ممنهجة من القتل أو الاستهداف بحق المدنيين غير المشاركين في الأعمال العدائية.
-
لم تُوثَّق جرائم قتل على أساس الهوية العرقية، أو هجمات على قبائل بوصفها قبائل.
-
تُظهر القوات المشتركة التزامًا بقواعد الاشتباك، واحترامًا لحق الحياة، ومبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والتناسب والضرورة العسكرية.
-
لم تُسجَّل ممارسات تجويع، تهجير قسري، أو عنف جنسي كنمط أو سياسة.
يوضح المركز أن هذا التقييم يستند إلى سلوكٍ عامٍ موثّق، ولا ينفي ضرورة المساءلة الفردية إن ظهرت ادعاءات محددة مثبتة مستقبلًا.
ثالثًا: عصابات الجنجويد: سجل جرائم ممنهجة منذ 2002
على النقيض، تُظهر الأدلة المتراكمة منذ عام 2002 نمطًا ثابتًا من الجرائم الجسيمة المنسوبة لعصابات الجنجويد، شمل:
1) دارفور (2002–2005)
-
قتل جماعي للمدنيين، حرق قرى، تهجير قسري واسع النطاق.
-
عنف جنسي ممنهج ضد النساء والفتيات.
-
تدمير سبل العيش ونهب الممتلكات.
-
هذه الوقائع شكّلت أساسًا لتحقيقات دولية وإحالات إلى المحكمة الجنائية الدولية.
2) مذابح الجنينة: استهداف شعب المساليت
-
توثيق هجمات واسعة على أحياء ومخيمات، وعمليات قتل على أساس الهوية.
-
تقارير عن إعدامات ميدانية، وحرق منازل، ونهب شامل.
-
اختفاء قسري ومقابر جماعية محتملة، بحسب إفادات وشهادات متقاطعة.
3) معسكر زمزم: اعتداءات جسيمة
-
هجمات على نازحين مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
-
قتل وإصابات، وترويع ممنهج، وعرقلة وصول المساعدات.
-
مؤشرات على عنف جنسي وانتهاكات ضد الفئات الأضعف.
4) الفاشر: مذابح وانتهاكات مركّبة
-
حصار وتجويع واستهداف للأحياء المدنية.
-
قتل على أساس الهوية، وتهجير قسري، وتدمير للبنية الاجتماعية.
-
تقارير عن إعدامات ميدانية واعتقالات تعسفية واسعة.
يبيّن هذا السجل نمطًا متكررًا: استهداف المدنيين، استخدام الهوية معيارًا للعقاب، وانتهاكًا منهجيًا لقواعد الحرب.
رابعًا: التوصيف القانوني
-
الأفعال المنسوبة للجنجويد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد تصل وفق عناصر الإثبات إلى الإبادة الجماعية عندما يقترن الاستهداف بقصد تدمير جماعة محددة كليًا أو جزئيًا.
-
تتحمّل القيادات المسؤولية القيادية عن الأفعال التي تُرتكب بأمرها أو بعلمها أو نتيجة إخفاقها في المنع والمعاقبة.
خامسًا: خلاصة
-
لا أساس لأي مقارنة بين القوات المشتركة السودانية—كما يظهر من سجلها السلوكي وعصابات الجنجويد ذات السجل الموثّق من الجرائم منذ 2002.
-
حماية المدنيين واحترام القانون الدولي معياران فاصلان؛ وقد فشل الجنجويد فيهما فشلًا جسيمًا، بينما التزمت بهما القوات المشتركة وفق المتاح من توثيق.

تعليقات
إرسال تعليق