بيان رسمي حول مبادرة “السودانيين المطالبين بالحكم المدني” وتجاوزها لضحايا الإبادة الجماعية في السودان: مذكرة لتبيض وجه الجنجويد الأثميين

 



مركز الحقيقة والمعرفة

بيان رسمي حول مبادرة “السودانيين المطالبين بالحكم المدني” وتجاوزها لضحايا الإبادة الجماعية في السودان

يعرب مركز الحقيقة والمعرفة عن صدمته العميقة ورفضه القاطع لمذكرة ما يُسمى بـ “السودانيين المطالبين بالحكم المدني”، والتي جاءت متجاهلة عمداً للمجازر والجرائم الوحشية الجارية في الفاشر والجنينة ودارفور وكردفان وغيرها، ومتجاوزة لآلام الضحايا الذين قُتلوا وذُبحوا ودُفنوا في مقابر جماعية، في أبشع موجات إبادة جماعية يشهدها السودان منذ 2003 وحتى لحظة إصدار هذا البيان.

إن الوثيقة المطروحة تُسوّق لخطاب سياسي يتعمّد القفز فوق جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، التطهير العرقي، الإعدامات الميدانية، المقابر الجماعية، الاغتصاب المنهجي، الحصار، التجويع المتعمّد، والتهجير القسري. وهي بذلك تمثل إهانة للضحايا وتشجيعًا واضحًا على الإفلات من العقاب.

إن مركز الحقيقة والمعرفة يرفض أي مبادرة سياسية تتجاهل:

  • تقارير الأمم المتحدة (UNHRC، OHCHR، لجنة الخبراء).

  • تقارير الاتحاد الأوروبي.

  • تقارير المنظمات الحقوقية الدولية (هيومن رايتس ووتش، العفو الدولية، ACJPS).

  • قرار مجلس الأمن 2736 (2024) الذي حذّر من كارثة إبادة جماعية في الفاشر وطالب برفع الحصار فوراً.

  • شهادات الناجين وصور الأقمار الصناعية التي توثق المقابر الجماعية والدمار الشامل.

ويؤكد المركز أن أي وثيقة سياسية لا تبدأ أولاً بمحاسبة الجناة من ميليشيات الجنجويد/الدعم السريع، ومافيات تأسيس، والقوات والكيانات المتورطة—فهي ليست مبادرة مدنية بل غطاء سياسي للتسويات المشوّهة ولتبييض الجرائم.

وعليه، يعلن مركز الحقيقة والمعرفة ما يلي:

  1. رفض الوثيقة بشكلها المطروح لأنها تتغاضى عن أبشع الجرائم ضد المدنيين.

  2. التأكيد أن أي مسار سياسي يجب أن ينطلق من تحقيقات دولية ومحكمة جنائية ومحاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية دون استثناء.

  3. المطالبة بإشراك الضحايا والناجين من الفاشر والجنينة ودارفور في أي عملية سياسية أو تفاوضية.

  4. التحذير من إعطاء شرعية لأي جهة متورطة في جرائم حرب أو داعمة لميليشيات أو مرتزقة.

إن دماء الأطفال الذين قُتلوا في الفاشر، والنساء اللاتي اغتُصبن، والآلاف الذين أُعدموا ميدانيًا، لن تكون جسراً للعبور إلى صفقة سياسية جديدة.

المركز يجدد التزامه بالدفاع عن حقوق الضحايا، ورفض أي مبادرات تتجاوز العدالة والمساءلة.

الكرتى
ناشط حقوقي
مركز الحقيقة والمعرفة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أدلة على القتل الجماعي والتخلص من الجثث في مقبرة جماعية قرب مستشفى الأطفال السابق في الفاشر

حسن البرهان، شقيق عبد الفتاح البرهان، جمع ثروة طائلة تقدر بأكثر من 93 مليون دولار أمريكي

تقارير دولية وأبحاث مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، وبوضوح من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية : الجنجويد والحكومة التأسيسية ينقلان جثث الضحايا إلى الصحارى لطمس الأدلة