يدين مركز الحقيقة والمعرفة، بأشد العبارات، الهجوم الذي استهدف منطقة «كُمو» بولاية جنوب كردفان/جبال النوبة بتاريخ 29 نوفمبر 2025
مركز الحقيقة والمعرفة: تصريح صحفي حول استهداف المدنيين العُزّل في جنوب كردفان/جبال النوبة
يدين مركز الحقيقة والمعرفة، بأشد العبارات، الهجوم الذي استهدف منطقة «كُمو» بولاية جنوب كردفان/جبال النوبة بتاريخ 29 نوفمبر 2025، والذي نُفّذ بواسطة طائرات مسيّرة تابعة لجهات مسلّحة منخرطة في النزاع القائم. وقد أدى هذا الهجوم المروّع إلى سقوط عشرات الشهداء من طلاب المدارس، وإصابة عدد كبير من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
إن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يُعدّ انتهاكاً صارخاً وجسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لاسيما:
• المادة (3) المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تحظر الاعتداء على الأشخاص غير المشاركين في الأعمال العدائية.
• المادة (51) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 التي تُحرّم الهجمات العشوائية أو الموجهة ضد المدنيين مهما كانت المبررات.
• المواد (52) و(53) من البروتوكول الإضافي ذاته، والتي تكفل الحماية الكاملة للأعيان المدنية ومرافق التعليم.
كما يؤكد مركز الحقيقة والمعرفة أن جميع الأطراف المنخرطة في النزاع – دون استثناء – ملزمة قانوناً وأخلاقياً باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين أو تعريضهم للخطر، وأن جميع الانتهاكات، أيّاً كان مرتكبها، تدخل في نطاق الجرائم الدولية التي تستوجب المساءلة أمام الآليات الوطنية والدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
ويطالب المركز المجتمع الدولي، بما فيه مجلس الأمن، الاتحاد الإفريقي، والهيئات الأممية المختصة، بالآتي:
-
الضغط الفوري على جميع أطراف النزاع للكفّ عن استهداف المدنيين ووقف الجرائم الوحشية.
-
فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في هجوم «كُمو» وجميع الانتهاكات المرتكبة في جنوب كردفان ودارفور وغيرها.
-
توفير حماية عاجلة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
-
مساءلة كل من يقف وراء استهداف الأطفال، والنساء، والبيئة التعليمية، باعتبار ذلك جريمة حرب.
إن مركز الحقيقة والمعرفة يجدد موقفه المبدئي والثابت في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني، ويدعو إلى حماية المدنيين فوراً، ووقف النزاع، وإعمال العدالة، ومنع الإفلات من العقاب.
الكرتي
ناشط حقوقي- مركز الحقيقة والمعرفة
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق