تحقيق فرنس 24: دليل أوّلي على استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان- الكرتى ناشط حقوقى - مركز الحقيقة والمعرفة
تحقيق فرنس 24: دليل أوّلي على استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان
تشير الأدلة التي جمعتها وحدة التحقيق المفتوح في "فرانس 24" إلى استخدام غاز الكلور كسلاح في النزاع المسلح الدائر في السودان، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ولاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لعام 1993.
ففي 5 و13 سبتمبر 2024، أُسقطت براميل تحتوي على غاز الكلور من الجوّ بالقرب من مصفاة إستراتيجية شمال الخرطوم. وبعد تحليل صور وفيديوهات التقطها مدنيون، أكّد خمسة خبراء متخصصين أنّ المؤشرات البصرية والآثار تتوافق بشكل واضح مع هجوم بالكلور الغازي. ونظراً لعدم امتلاك أي جهة عسكرية أخرى غير الجيش السوداني القدرة الجوية اللازمة، فإنّ مسؤولية القوات المسلحة السودانية تبدو مرجّحة للغاية.
مسار وصول الكلور إلى السودان
كشفت الوثائق أنّ مادة الكلور وصلت إلى السودان عبر شركة هندية تُدعى Chemtrade International، بزعم استخدامها في تنقية مياه الشرب، ثم تم استيرادها محلياً عبر شركة Ports Engineering التي ثبت ارتباطها بأنشطة توريد عسكرية وشبكات تمويل موازية.
وتشير البيانات التجارية المقدّمة من منظمة C4ADS الأميركية إلى أنّ ما لا يقل عن 125 أسطوانة كلور دخلت السودان منذ اندلاع الحرب، وسط غياب كامل للشفافية من الجهات المستوردة.
انتهاك جسيم للقانون الدولي
يُعدّ استخدام الكلور كسلاح:
-
جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي (المادة 8)
-
انتهاكاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC)
-
جريمة ضد الإنسانية إذا تم ضمن هجوم واسع أو منهجي
وقد أكّدت الولايات المتحدة في مايو 2025، بموجب قانون الحد من انتشار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية CBW Act، أنّ حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وفرضت عقوبات اقتصادية شديدة عليها.
كما دعت الولايات المتحدة ومنظمات أممية السودان إلى:
-
الاعتراف باستخدام هذه الأسلحة
-
وقف أي عمليات لاحقة
-
التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)
-
السماح بالتحقيق الدولي المستقل
وقد طلبت دولة تشاد رسمياً فتح تحقيق دولي عبر الـOPCW، مما فتح الباب لتحرّك دولي واسع.
تاريخ طويل من الاتهامات
سبق للجيش السوداني أن وُجّهت إليه اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية:
-
دارفور 2016: وثّقت منظمة العفو الدولية استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين
-
يناير 2025: تقرير نيويورك تايمز يؤكّد – بناءً على معلومات استخباراتية – استخدام الكلور مرتين على الأقل
-
الحرب الحالية: أدلة متزايدة على استخدام غازات خانقة خلال معارك مدينة الخرطوم ومحيطها
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق