الجمهوريات الخمس في مستقبل السودان: سيناريو افتراضي بين إعادة البناء وخطر التفكك: جمهورية النيل العليا : جمهورية الساحل الشرقي
الجمهوريات الخمس في مستقبل السودان: سيناريو افتراضي بين إعادة البناء وخطر التفكك: جمهورية النيل العليا : جمهورية الساحل الشرقي مقدمة يقف السودان أمام مفترق تاريخي تتداخل فيه أسئلة الدولة والهوية والعدالة والتنمية والسلام. وفي مثل هذه اللحظات، تظهر أحيانًا تصورات مستقبلية تتخيل إعادة تنظيم البلاد في أقاليم أو جمهوريات واسعة، بحيث تتولى كل منطقة إدارة شؤونها وفق خصوصيتها السكانية والجغرافية والاقتصادية، مع الإبقاء على روابط مشتركة في الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية. وتعرض الخريطة محل هذا المقال تصورًا افتراضيًا يقسم السودان إلى خمس جمهوريات: جمهورية دارفور الاتحادية، جمهورية كردفان، جمهورية النيل العليا، جمهورية الساحل الشرقي، والجمهورية السودانية المركزية . ولا تكمن قيمة هذا التصور في اعتباره حلًا جاهزًا، بل في كونه مدخلًا للتفكير في شكل الدولة السودانية في المستقبل: هل يكون المستقبل أكثر لامركزية؟ وهل تستطيع الأقاليم إدارة مواردها بعدالة؟ وهل يؤدي التقسيم الإداري والسياسي إلى سلام مستدام أم إلى حدود جديدة للصراع؟ أولًا: جمهورية دارفور الاتحادية قد تقوم جمهورية دارفور الاتحادية...